شعر و أدب

غَزَّةُ تَأْلِيفُ / عَبْدُ الْحَقِّ عَبْدُهُ

غَزَّةُ

تَأْلِيفُ / عَبْدُ الْحَقِّ عَبْدُهُ

مَا زَالَ فِي الْقَلْبِ الْآهَاتُ،

وَالْجُرْحُ يَدْمِي فِي الْقُلُوبِ.

يَا غَزَّةُ، صِرْتِ حِكَايَاتٍ،

وَدَمْعُ الطُّفُولَةِ فِي الْحُلُوقِ.

الْحَرْبُ مَا عَادَتْ قَنَابِلَ،

بَلْ أَمْرَاضٌ تَسْرِي فِي الْعُرُوقِ.

وَالْمَاءُ فِي شُحٍّ يَمُوتُ،

وَالْبَقُّ يَسْرِي فِي الْجُيُوبِ.

وَالْحَرُّ فِي الصَّيْفِ حَسُودٌ،

وَالْكُلُّ فِي حَالَةِ دَمَارٍ.

وَالْمُرَّ نَأْكُلُ لَا نَمُوتُ،

أَيْنَ الْعَرَبُ؟ أَيْنَ الْجُنُودُ؟

أَيْنَ الْكَرَمُ؟ وَفِيكُمْ حُدُودٌ،

وَالْمَالُ يُبْذَلُ لِلرَّاقِصَاتِ،

وَدِمَاءُ الْأَطْفَالِ تَسُودُ.

مَا عَادَ فِي الْعَرَبِ بَقَاءٌ،

فِي الْعَالَمِ سَادَ الْيَهُودُ.

جُيُوشٌ قَدْ حَسَمَهَا الْبُرُودُ،

مِنْ شَرْقِكُمْ مَوْتٌ يَفُوتُ،

وَمِنْ غَرْبِكُمْ قَتْلٌ وَجُمُودٌ.

بَاعَ الْعَرَبُ شَرَفَ الْجِهَادِ،

وَالْقَتْلُ فِيهِمْ أَصْبَحَ يَسُودُ.

وَالْجَهْلُ فِيكُمْ يَا عَرَبُ،

زَيَّنَ الْقُلُوبَ وَالْعُقُولَ.

فَارْفَعْ رَايَاتِ الْمَجْدِ دَوْمًا،

فِي غَزَّةَ تَجِدِ الْأُسُودَ.

وَابْنِ لِسَاحَاتِ الْجِهَادِ،

فَقُلُوبُكُمْ صَارَتْ سَوَادًا،

وَعُقُولُكُمْ بِالْمَكْرِ زَادَتْ،

وَالْجَهْلُ عُنْوَانُ الْحُدُودِ.

مَا عَادَ فِي الْعَرَبِ رِجَالٌ،

وَنِسَاؤُكُمْ فَوْقَ السُّدُودِ.

أَطْفَالُ غَزَّةَ يَسْتَغِيثُونَ،

وَالصُّمُّ وَالْعُمْيُ سُكَارَى.

فِي دُنْيَا الْيَهُودِ عَاشُوا،

وَفَسَادُكُمْ فَاقَ الْحُدُودَ.

يَكْفِيكِ يَا غَزَّةُ بُطُولَةً،

فَالْمَوْتُ لَيْسَ لِلرِّجَالِ.

الْمَوْتُ فِي الْعَرَبِ مَجَالٌ،

وَحَيَاتُهُمْ صَارَتْ مُحَالًا،

وَكُلُّهُمْ قَتَلُوا الْآمَالَ،

فِي دُنْيَا يَحْكُمُهَا الْيَهُودُ.

زر الذهاب إلى الأعلى