في تظاهرة ثنائية الفن والفكر.. «ثقافة الأنفوشي» يُبحر في أسرار «فن الإلقاء» مع الأديب أحمد يحيى
في تظاهرة ثنائية الفن والفكر.. «ثقافة الأنفوشي» يُبحر في أسرار «فن الإلقاء» مع الأديب أحمد يحيى ودكتور أبو الحسن سلام .
الإسكندرية
بقلم : ولاء إبراهيم
في ليلة سكندرية استثنائية أضاءت جوانب الكلمة السامية الراقية ورسّخت قيمة الأداء الإبداعي، شهد «قصر ثقافة الأنفوشي» تظاهرة ثقافية وفنية بارزة، احتضنت نخبة من المبدعين، المفكرين، وعشاق الأدب والفن الذين توافدوا للمشاركة في ندوة ورشة متخصصة شَهِدَت حضوراً وتفاعلاً كبيراً.
وجاءت هذه الفعالية الثقافية برعاية كريمة من اتحاد كتاب مصر بالإسكندرية برئاسة الأستاذ الدكتور أبو الحسن سلام، وبالتعاون المثمر مع قصر ثقافة الأنفوشي بقيادة الفنانة أماني علي عوض، لتقدم وجبة معرفية ودسمة تحت عنوان «فن الإلقاء»، أعدّها وقدّمها الكاتب والإعلامي والشاعر الغنائي القدير الأستاذ أحمد يحيى.
وتناولت الندوة تعريف بفن الإلقاء كروحٍ تُبعث في جسد النص.
ولم تكن الورشة مجرد محفل لإلقاء النصائح التقليدية، بل أثبت فيها الأستاذ أحمد يحيى أنه يمتلك أدوات الأكاديمي المتمكن ورؤية الموجه الخبير؛ حيث أبحر بالحضور في عمق أسرار «فن الإلقاء» وكيفية بعث الروح في الكلمات المكتوبة.
وشدد يحيى في حديثه على أن الإلقاء ليس تلاوة جافة أو سرد صامتاً للسطور، بل هو «فن التعبير والإحساس» الذي ينقل مشاعر الملقي وبُعد نظرته بكل صدق وأمانة إلى أذن وقلب المستمع مباشرة.
وتميّز اللقاء بتوازن دقيق بين الجانب النظرى والتطبيق العملي، حيث انقسم إلى محورين رئيسيين:
الجانب النظري والتفسيري: تناول فيه المحاضِر القواعد الأساسية للإلقاء السليم، بدءاً من مخارج الحروف الصحيحة، ونبرات الصوت وتلوينها الدرامي طبقاً لمقتضى النص، وصولاً إلى تقنيات التحكم في التنفس واستغلال الوقفات البيانية التي تعطي المعنى عمقاً وجمالاً يُبهر المتلقي.
الجانب التطبيقي التفاعلي: والذي شهد زخماً وتفاعلاً لافتاً من الجمهور عبر المداخلات والتجارب الحية؛ حيث قدّم الأستاذ أحمد يحيى توجيهات نقدية وملاحظات قِيَمِيّة لكل مشارك، مما أثرى مضمون الندوة وأبرز قدرات المشاركين بشكل مباشر.
واختُتمت الأمسية في أجواء ملؤها الرقي والفن داخل القاعة المتعددة بقصر ثقافة الأنفوشي، يوم الخميس 16 أكتوبر والتي تحولت بحق إلى مظاهرة حب للكلمة الصادقة والأداء الرفيع. وغادر المشاركون القاعة محملين بجرعة إبداعية ومعرفية حقيقية تشكل إضافة نوعية ورصيداً متجدداً يُضاف إلى مس
يرتهم الأدبية والفنية.








