أدب وثقافةشعر و أدب

قصيدة “شوق الفؤاد إلى طه”. بقلم الأديبة عايدة صالح عريبي

 شوق الفؤاد إلى طه

 

إذا ما ذُكرتَ هاجَ قلبي مَهابةً

وصلّى عليكَ اللهُ في السرِّ والجَهْرْ

رسولَ الهُدى يا رحمةً شملَتِ الوَرَى

وأشرقَ نورُ الحقِّ من هديكَ البَدْرْ

بكَ اللهُ نجّانا من التيهِ والعمَى

وأخرجَنا للذكرِ من ظُلمةِ الكُفْرْ

حملتَ لواءَ الحقِّ صبرًا ورحمةً

وكنتَ عطاءً في المُلماتِ والنَّصْرْ

فما المدحُ فيكَ اليومَ إلا إشارةً

إلى بحرِ فضلٍ فاضَ من خاتمِ الذِّكْرْ

فدتكَ نفوسُ الخلقِ طُرًّا وما حوتْ

من المالِ والأولادِ في السهلِ والوَعْرْ

فيا خيرَ مبعوثٍ إلى الناسِ كُلّهم

رجوتُ شفاعتَكم إذا كُشِفَ السِّتْرْ

فكنْ شافعي يومَ الحسابِ تكرُّمًا

إذا نُشِرتْ أعمالُنا ساعةَ الحَشْرْ

وحبِّبْ إلهي في فؤادي كتابَهُ

هدايةَ عبدٍ تاهَ في لُجّةِ الغَمْرْ

ففيهِ شفاءٌ للصدورِ ونورُها

وفيهِ نجاةُ الروحِ من ظُلمةِ القَبْرْ

وهديًا من الرحمنِ ينجي من الرَّدى

ويُنقذُ من غَصراتِ موتٍ بلا صَبْرْ

فثبِّتْ على التوحيدِ قلبي وسُنّةٍ

أتَتْ منْ نبيٍّ جاءَ مبعوثًا للبَشَرْ

وكانَ سراجًا للأنامِ وهاديًا

إلى الحقِّ في يُسرٍ وإنْ ضاقَ بالعُسْرْ

عليكَ صلاةُ اللهِ ما ذرَّ شارقٌ

وما غرّدَ القُمريُّ في أيكهِ النَّضْرْ

وما انهلَّ ودقٌ من سحابٍ وما سرى

نسيمُ الصَّبا في الروضِ أو هبَّ بالعِطْرْ

فيا ربِّ بالمختارِ واجعلْ ختامَنا

على الحقِّ والإيمانِ في ساعةِ العُمْرْ

وأوردْ فؤادي حوضَهُ غيرَ ظامئٍ

وأنعمْ بقربِ المصطفى ساكنَ القَصْرْ

وصلِّ على الهادي إلى الحقِّ دائمًا

صلاةً بها ننجو من الهولِ والعُسْر

,,,,,,,,,

بقلم الاديبة عايدة صالح عريبي

 

زر الذهاب إلى الأعلى