محمد علي باشا وحيوان العرسة
بقلم / جرجس أبادير
يعتبر محمد علي باشا هو من أدخل حيوان العرسه إلي أرض مصر لينقذ ملايين المصريين من الموت و من وباء الطاعون
استوطن الطاعون مصر ل 500 عام تسبب في قتل الملايين
تسبب في وفاة قري و مدن كاملة خاصة في شمال مصر.
تقول بعض الإحصائيات أن مصر قبل ظهور الطاعون
كان تعداد سكانها في عام 1346م حوالي 8 مليون إنسان تناقص
حتي وصل إلي 3 مليون إنسان في عام 1805م
عندما سأل الباشا محمد علي
رجاله من الأطباء و العلماء عن كيفية الإصابة بمرض الطاعون
أخبروه أن السبب هي الفئران البراغيث التي تعيش علي فراء الفئران
هي التي تنقل مرض الطاعون إلي الإنسان.
فكر الباشا في طريقة للتخلص من تلك الفئران
كانت العرسه هي الحل
فهي من أشد أعداء الفئران حتي أن الفأر
يخاف من العرسة أكثر مما يخاف من القط
لذا استجلب محمد علي حيوان العرسة من صحاري سيناء
و نشرها في المحافظات بجانب الإجراءات الطبية الأخرى التي اتخذها محمد علي
كان للعرسة الدور الكبير في القضاء علي الفئران بالتالي القضاء علي وباء الطاعون الذي كان يستوطن مصر لمئات السنين
هكذا أنقذت العرسة ملايين من أرواح المصريين.
كما أن العرسة من الحيوانات السريعة جدا التي تمتاز بالرشاقة والمرونة
تتميز بالجراءة العالية الكبيرة و تتمتع بحاسة بصر حادة و حاسة شم قوية جدا.
تتغذي العرسة علي لحوم الطيور و الفئران و الأرانب و الحيّات كما تتغذي كذلك علي الحشرات و ديدان الأرض و الذباب و الضفادع
مرونة جسد العرسة…. إذ تتمكن من النفاذ بسهولة إلي الجحور و شقوق الصخور
وتعتبر العرسة من أعداء الفلاح
رغم أنها تساعده بالقضاء علي الحشرات والفئران
إلا أنها تقتل الدواجن
يطلقون عليها في الريف المصري خنّاق الكتاكيت لقدرة العرسة علي القضاء علي كمية كبيرة من الكتاكيت
كما تشتهر العرسة المصرية
حيوان العرسه مؤذيه جدا لأي مربي للطيور و الارانب
العرسة فى التراث الشعبي المصري
نسج المصريون العديد من الأساطير حول هذا الحيوان الصغير
من عادات و تقاليد المصريين القديمه دفن العرسه لجلب الحظ
بداية انتشار العرسة في القاهرة يرجع إلی النصف الأول من القرن التاسع عشر
العرسة غير موجودة في كتاب وصف مصر الذي ألفه علماء الحملة الفرنسية 1798م
الذي وصف الحيوانات المصرية في تلك الفترة بدقة كبيرة
من عادات و تقاليد المصريون هي وضع جثة حيوان العرسة
في أساس البيوت اعتقادا أن ذلك يجلب لهم الرزق
في بعض المناطق الشعبية يحنطون جثة عرسة
و يضعوها علي أبواب البيوت والمتاجر للتبرك بها لطرد الأرواح الشريرة من الجن
من باب التفاؤل عند افتتاح محل أو مطعم جديد
تدفن عرسة على عتبة المحل اعتقاد أن ذلك سيجلب الرزق الواسع لصاحب المحل
فيأتي صاحب المحل بـ عرسه و يقوم بدفنها على أعتاب المحل بين فرحة عارمة و زغاريد المدعوين للاحتفال
يبدو أن هذا الاعتقاد لا يزال حتى اليوم في قرى مصر
فالبعض خاصة من كبار السن لايزال يؤمن بأن اصطياد عِرسة حية
ثم وضعها في برطمان و إحكام غلقها و دفنها تحت البيت أثناء تأسيسه
وسيلة فعالة لجلب الخير و الرزق لأصحاب البيت
العرسة المصرية أو ابن عرس حيوان ثديي آكل للحوم
ابن عرس يتراوح طول العرسة من 15 – 35 سم
عادة ما تكون ذات فراء بني فاتح و بطن أبيض و طرف ذيل أسود.
منها أنواع لونها ابيض و أخرى لونها اسود او رصاصي
تعيش في مصر و شرق البحر الأبيض المتوسط و أوروبا
من الأنواع الأخرى عرسة المنازل و عرسة الماء
يقال ان العرسة المصرية تشتهر
بأنها حيوان يحب سرقة الحلي و الجواهر و الفضة
أو برادة الذهب في الورش تحتفظ بها في جحورها
لولا وجود العرس كانت الفئران انتشرت في الشوارع بإعداد كبيره وأحجام كبيره
العرسه تستطبع دخول جحور الفئران و تاكل صغار الفئران التي يصل عددها الي 15 فار صغير
العرسه تلد عدد أقل و مرتين فقط في السنة
حيوان العرسة وجوده مهم جداً في التوازن البيئي








