مشاركة الإعلامية صفاء عبد الغني بتونس حول فيلم “محتوى التريند”
بالمهرجان الدولي للفيديوهات التوعوية وحصولها علي جائزة الإبداع…..
بقلم : أحمد بساط
في زمن أصبحت فيه الشاشات الصغيرة تتحكم في إيقاع حياتنا اليومية، وتوجه الاهتمامات العامة، وتصنع النجوم والأبطال الوهميين في ليلة وضحاها، تأتي المحطات الفكرية والإعلامية الجادة لتضع النقاط على الحروف. ومن أبرز هذه المحطات، المشاركة المميزة واللفتة الواعية التي قامت بها الإعلامية القديرة صفاء عبد الغني خلال فعاليات ثقافية وإعلامية أقيمت في الجمهورية التونسية، حيث تمحور النقاش حول ظاهرة العصر الحديث: “محتوى التريند”.
تونس: حاضنة الحوار الثقافي الواعي بالمهرجان الدولي للفيديوهات التوعوية….
لم تكن اختيار العاصمة التونسية وخاصة مدينة سوسة لاحتضان هذا النقاش أمراً عابراً، فتونس طالما كانت منارة للفكر، وملتقى للمثقفين والإعلاميين الساعين دائماً لتشخيص أمراض الواقع الثقافي والإعلامي العربي. وفوق منصات الندوات التونسية، وجدت الإعلامية صفاء عبد الغني البيئة الخصبة لطرح أفكارها ورؤيتها النقدية العميقة حول التأثيرات المتبادلة بين وسائل التواصل الاجتماعي وصناعة المحتوى الإعلامي التقليدي والحديث.
جاءت مشاركتها لتسلط الضوء على العمل الفني والتوثيقي المعنون بـ “محتوى التريند”، وهو عمل يسبر أغوار السلوكيات الرقمية الحديثة وكيف تحولت صناعة المحتوى من رسالة هادفة إلى بحث لاهث خلف أرقام المشاهدات والأرباح السريعة.
فيلم “محتوى التريند”: مرآة للواقع الرقمي
شكّل فيلم “محتوى التريند” المحور الأساسي الذي دارت حوله مداخلات صفاء عبد الغني ونقاشاتها مع النخبة الثقافية والجمهور التونسي. يعالج الفيلم بطريقة درامية وتوثيقية جذابة الهوس المجتمعي بالوصول إلى “التريند”، وما يترتب على ذلك من تراجع للقيم المهنية والأخلاقية لدى بعض صانعي المحتوى.
خلال الجلسات، أوضحت الإعلامية صفاء عبد الغني أن الفيلم لم يكن مجرد عرض ترفيهي، بل كان بمثابة ناقوس خطر يدق لإنقاذ الوعي الجمعي العربي من فخ “المحتوى الهابط”. وأشارت إلى النقاط التالية التي أبرزها الفيلم:
تسطيح العقول: كيف تساهم بعض المحتويات السطحية في تغييب القضايا الحقيقية والمصيرية للمجتمعات لصالح تفاهات يومية.
الاستسهال الإعلامي: غياب معايير الجودة والتحقق والتدقيق، وحلول السرعة وسثارة الجدل محلها.
التأثير النفسي والاجتماعي: انعكاسات البحث المحموم عن الشهرة الرقمية على الأجيال الناشئة والقيم الأسرية.
رؤية صفاء عبد الغني: الإعلام في ميزان المسؤولية
عُرفت الإعلامية صفاء عبد الغني عبر مسيرتها المهنية بالرصانة والدفاع عن أخلاقيات المهنة، وقد انعكست هذه الخلفية الغنية بوضوح في طروحاتها بتونس. فقد أكدت أن الإعلام الحقيقي يجب أن يقود المجتمع نحو التنوير لا أن ينساق خلف أهواء الخوارزميات.
وفي حديثها عن فيلم “محتوى التريند”، دعت إلى ضرورة إيجاد ميثاق شرف أخلاقي رقمي يضع حدوداً فاصلة حرّة بين الحرية الشخصية المسؤولة والعبث الممنهج بالذوق العام. كما شددت على أهمية دور الأسرة والمؤسسات التعليمية والإعلامية في ترسيخ ثقافة النقد والتحليل لدى الشباب، لئلا يقعوا ضحايا فخاخ المشاهدات والتريندات الوهمية.
صدى واسع وتفاعل جماهيري
لقيت مشاركة صفاء عبد الغني صدى واسعاً في الأوساط الإعلامية والصحفية التونسية والعربية الحاضرة لأنها الوحيدة من دولة مصر. فقد أثنى الحاضرون من نقاد وسينمائيين وإعلاميين على عمق الطرح وقدرة الإعلامية على ربط المضمون الفني للفيلم بالواقع المعيش، مؤكدين أن المعركة اليوم لم تعد معركة أدوات تقنية، بل هي معركة “إنسان ووعي”.
كما كان فعاليات الدورة السادسة للمهرجان لعام 2026 في مدينة سوسة من 28 أغسطس إلى 30 أغسطس 2026..
القائمين على المهرجان:
الأستاذ : وليد بن حسن المدير المؤسس .
لطيفة بن عائشة منسقة العلاقات الخارجية .
الأستاذ : أيمن دردوري مدير المهرجان.
إلى تجميع صانعي المحتوى والمبدعين من تونس ومختلف دول العالم لإنتاج فيديوهات توعوية هادفة تساهم في ترسيخ القيم الإنسانية، التسامح، والتغيير الإيجابي عبر قوة الصوت والصورة….
إن مشاركة الإعلامية صفاء عبد الغني في تونس وتسليطها الضوء على فيلم “محتوى التريند” تمثلان صرخة إعلامية حقيقية لإعادة الاعتبار للمحتوى الراقي والهادف. وفي عالم يعجّ بالضجيج الرقمي، تظل الأصوات العاقلة والملتزمة بقضايا مجتمعها هي البوصلة الحقيقية نحو مستقبل إعلامي وثقافي أكثر وعياً ونضجاً كما قامت بعض القنوات الفضائية التونسية والجزائرية بعمل لقاءات مع الإعلامية صفاء عبد الغني ومناقشتها عن محتوى الفيلم الوثائقي الخاص بالتريند ….
كما حصلت على جائزة الإبداع عن المشاركة بالمهرجان الدولي للفيديوهات التوعوية عن محتوى التريند…









