مواقف هند مع الرسول
بقلم / محمـــد الدكـــروري
لقد كانت السيده هند بنت عمرو بن حرام الأنصارية لها مواقفها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد أسلمت السيده هند رضي الله عنها، وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان ذلك مع أخواتها الشموس ولميس وأم عمرو بنات عمرو بن حرام، وأمهن هند بنت قيس، وقد شهدت السيده هند خيبر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومما روت من الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، هو أنه قد روي عن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت “خرجنا صبيحة يوم أحد من السحر، فإذا امرأة أقبلت بين عدلين، فقلنا ما الخبر؟ قالت خيرا، دفع الله عن رسوله وعن المؤمنين، واتخذ الله من المؤمنين شهداء، ورد الله الذين كفروا بغيظهم، لم ينالوا خيرا، ثم قالت لبعيرها، حل، فقلنا ماهذا ؟
قالت أخي وزوجي، ودفن أخوها وزوجها في قبر واحد” وكانت السيده هند بنت عمرو هى عمة جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري وهو صحابي، من المكثرين من رواية الحديث النبوي، وكان جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام صحابيا أنصاريا من بني غنم بن كعب بن سلمة، وهو أحد بطون قبيلة الخزرج، ولأبيه عبد الله بن عمرو بن حرام الذي قتل في غزوة أحد أيضا صُحبة، وكانت أمه هى السيده نسيبة وقيل أنيسة بنت عقبة بن عدي الأنصارية، وقد اختلف في كنيته فقيل أبو عبد الله، وقيل أبو عبد الرحمن، وقيل أبو محمد، وقد أسلم جابر صغيرا حين شهد بيعة العقبة الثانية مع أبيه، ولما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم، إلى يثرب.
كان جابر من أنصار النبي صلى الله عليه وسلم، الذين التفّوا حوله، إلا أنه لم يشهد غزوة بدر ولا غزوة أحد، حيث منعه أبوه من المشاركة فيهما لأجل أن يرعى أخواته التسع، ولكن بعدما قتل أبوه في غزوة أحد، لم يتخلف جابر عن غزوة من غزوات النبي صلى الله عليه وسلم، كما شهد بيعة الرضوان، فكانت السيده هند بنت عمرو بن حرام، زوجة الصحابي الجليل عمرو بن الجموح، مثال للقلب المفعم بالإيمان ومثال للصبر والشجاعة والثقة بما عند الله، فما أعظمها من كلمة رددتها السيده هند، بقلب مؤمن بالله وبرسوله وبقضاءه خيره وشره، وهي في عز المحنة “كل مصيبة بعده جلل” صلى الله عليه وسلم.







