وزير لا يجلس على مكتبه بل يبتكر حلولاً غير تقليدية
بقلم: ياسر وزيري
كل ما تحقق في التعليم تم تحت إشراف وتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي وجه بضرورة تطوير المنظومة وربطها بسوق العمل، وأمر بصرف حافز التدريس 1000 جنيه للمعلمين كأولوية قصوى.
تعالوا نرى كيف كان الوضع وكيف أصبح الآن، دون مجاملة ودون تهويل أو تفريط.
1- أزمة الفصول والميزانية – بآخر أرقام رسمية من البرلمان ووزارة التخطيط
كيف كان؟ كثافة 120 طالباً في الفصل، وتكلفة الفصل 500 ألف جنيه، وميزانية هيئة الأبنية 9.7 مليار جنيه فقط في 2023/2024. بناء 150 ألف فصل يحتاج 150-180 مليار غير موجودة.
كيف أصبح الآن؟ الميزانية تضاعفت 3 مرات وأصبحت 25.5 مليار جنيه في 2024/2025، وتكلفة الفصل اليوم من مليون إلى مليون و200 ألف جنيه. والوزير ابتكر حلاً غير تقليدي بدلاً من انتظار الفلوس: استحداث 97 ألف فصل داخل المدارس القائمة وأكثر من 600 مشروع جديد، لتصبح الكثافة أقل من 50 طالباً في 60 ألف مدرسة.
2- حضور الطلاب والتقييمات
كيف كان؟ مدارس خاوية والطلاب في السناتر.
كيف أصبح الآن؟ حضور غير مسبوق 87.5% من إجمالي الطلاب في بداية العام الدراسي الجديد 2025/2026 حسب بيان رئاسة الجمهورية، و90% في المتوسط، لأن الوزير ربط النجاح بالتقييمات الأسبوعية وأعمال السنة وكراسات الحصة والواجب. المدرسة رجعت هي الأساس.
3- وزير ميداني وليس وزير مكتب
كيف كان؟ وزير يجلس في مكتبه.
كيف أصبح الآن؟ وزير لا يجلس في مكتبه. جولات تفقدية مفاجئة ليل نهار شملت الشرقية والبحيرة والمرج والقاهرة والجيزة والحوامدية والبدرشين، لمتابعة انتظام العملية التعليمية والوقوف على مستوى الأداء، مع تأكيده على مواصلة جولاته المكثفة المفاجئة على مستوى الجمهورية على مدار العام الدراسي، وإرسال لجان متابعة وتفتيش مفاجئة في كل المحافظات لضمان استمرار العملية التعليمية وتنفيذ القرارات.
4- المعلم وعجز المعلمين
كيف كان؟ عجز 469 ألف معلم، والحصة بـ 20 جنيه، ومعلم مكسور.
كيف أصبح الآن؟ رفع الحصة إلى 50 جنيهاً، وتعيين 70 ألف من مسابقة 150 ألف معلم، وصندوق رعاية المعلمين. وصرف حافز تدريس شهري جديد 1000 جنيه من نوفمبر حتى نهاية العام بأمر مباشر من الرئيس السيسي، وهذا الحافز مختلف عن حافز تطوير التعليم، يعني المعلم يحصل على الحافزين معاً ليصل الإجمالي 2100 جنيه بزيادة 1100 جنيه. وتم تخصيص 5 آلاف جنيه لكل مدير مدرسة شهرياً لتوفير عمال وأفراد أمن لتوفير العمالة اللازمة وتغطية احتياجات الأمن والنظافة وليس حافزاً شخصياً للمدير، مع إعادة هيبة المعلم بفصل الطالب عاماً كاملاً إذا تطاول.
5- برنامج القرائية
كيف كان؟ طالب ينتقل وهو لا يعرف يقرأ ويكتب، ونسبة الضعاف 45% في الابتدائية.
كيف أصبح الآن؟ قرار حاسم: لم يعد مقبولا وجود طالب لا يجيد القراءة والكتابة، ولن ينتقل أي طالب للصف الأعلى قبل إتقان مهارات القراءة والكتابة. جهود الوزارة خفضت النسبة من نحو 45% إلى 13% والهدف الوصول إلى صفر، مع إطلاق البرنامج القومي لتنمية مهارات القراءة والكتابة وبرنامج علاج صيفي بالتعاون مع يونيسف.
6- التربية الدينية – النقطة التي أنا على المستوى الشخصي معجب بها جداً
كيف كان؟ مادة هامشية على الهامش، ينجح فيها الطالب بـ 50% ولا يهتم بها أحد، وينظر إليها على أنها أقل شأناً.
كيف أصبح الآن؟ الوزارة ترفض تماماً التعامل مع مادة التربية الدينية باعتبارها مادة هامشية. أصدر الوزير قراراً وزارياً نص على أن مادة التربية الدينية مادة أساسية تدرس بكل الصفوف ويشترط للنجاح فيها الحصول على نسبة 70% على الأقل من الدرجة المخصصة لها، وأن النجاح فيها من العام المقبل من 70% لكل الصفوف الدراسية بدءًا من العام الدراسي المقبل 2025-2026 على جميع الصفوف من الأول الابتدائي، وسيتم تدريس مناهج جديدة لكل الصفوف وتمت مراجعتها من الأزهر الشريف والكنيسة، والمنهج سيكون أكبر والحصص الدراسية أكثر. وهذه النقطة تحديداً أنا على المستوى الشخصي معجب بها جداً لأنها ترسخ القيم والأخلاق وبناء الشخصية السوية.
7- المناهج
كيف كان؟ 94 منهج قديم مملوكة لشركات خاصة.
كيف أصبح الآن؟ تطوير الـ 94 منهج بالكامل واستعادة الملكية الفكرية للدولة، وتطوير العربية حتى الثاني الإعدادي والإنجليزية من رياض الأطفال حتى الثالث الثانوي والرياضيات مطابقاً للمنهج الياباني، وتدريس البرمجة والذكاء الاصطناعي وتابلت لطلاب التعليم الفني.
8- التعليم الفني والياباني
كيف كان؟ نظرة دونية.
كيف أصبح الآن؟ 89 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية جديدة مع إيطاليا، و69 مدرسة يابانية بعد دخول 14 جديدة في 2025/2026 والخطة 500 مدرسة.
9- ضبط التعليم الخاص والدولي
كيف كان؟ سبوبة هوم سكولينج بمليارات وفوضى تحويلات.
كيف أصبح الآن؟ غلق الهوم سكولينج نهائياً، وحظر تحويلات ثالثة ثانوي للدولي من 2026/2027، وإلزام الدولي بتدريس العربية والدين والدراسات والتاريخ بنسبة 20%.
10- البكالوريا – منظومة مختلفة تماماً ومناهجها مختلفة عن الـ 94 منهج
كيف كان؟ 12 مادة وفرصة واحدة وضغط عصبي يذبح الأسر.
كيف أصبح الآن؟ نظام البكالوريا المصرية بمناهج جديدة مختلفة تماماً عن الـ 94 منهج القديم، 7 مواد فقط، 4 مواد في الصف الثاني و3 مواد في الصف الثالث مع فرصتين للتحسين. وأنا أدخلت اثنين من أبنائي فيه عن اقتناع تام لأنه يريح النفس ولا يمثل ضغطاً عصبياً، أربع مواد في الثاني ومواد منتهية في الثالث، نظام عظيم.
الخاتمة.. من يحاربون الوزير؟
دون مجاملة ودون تهويل أو تفريط، من يحاربون فكر محمد عبد اللطيف هم أصحاب المصالح الخاصة، الذين لا يريدون للطالب أن يعود مرة أخرى للمدرسة، هم أصحاب السناتر والسبوبة الذين كانوا يتربحون من المدارس الخاوية وفوضى التحويلات والهوم سكولينج.
هذا هو الوزير النشيط الهمام، ويا ليت هذا الفكر المبتكر يكون موجوداً في كل الوزارات.
يا ليت كل وزرائنا مثل محمد عبد اللطيف.. وزير لا يجلس على مكتبه بل يبتكر حلولاً غير تقليدي








