أنت ؟!
بقلم الشاعر / محمد فردى
وأنت تمتطين صهوة الأيام
ترفلين في ثوب قشيب
وأنت تترنمين
بأحلى الألحان
سمفونية الماضي التليد
والحاضر الوليد
تبا لتلك العينين
وهي تنثر النظرات
تلو النظرات
كأنها السهام
ترميها ذات اليمين
وذات الشمال
هل تدركين؟
هل تعقلين؟
أنك تدقين نعش ذكرياتي
تحيين ما كان في عداد الأموات
حرام عليك…
جعلت الأفكار تتقاذفني
والهواجس تعربدني
جعلتني أطير عاليا
كريشة في مهب الريح
تبا لذاك الثغر
يوزع الابتسامات
يفصح عن صفاء اللؤلؤ
يوقظ اللوعات
يحرض الذكريات
جعلتني أطير عاليا
كأني في ربيع العمر
كانت الورود فواحة
تحيط بي، أطوقها وتطوقني
أشتم أريجها وتشتمني
أمتص رحيقها وتمتصني
لطفا، رفقا بحالي
رغم أن ألحانك ألحاني
غير أن..
أيامك ليست أيامي
دعيني ألملم أوصالي
أودعها ثانية في نعش ذكرياتي
ابتعدي عن حياتي
أيامك ليست أيامي
زمانك ليس زماني
هيا اسرعي
غادري الآن أحلامي
رجاء لا تدقي أبدا نعش ذكرياتي
فأيامك يا آنستي حقا ليست أيامي
زر الذهاب إلى الأعلى