أنوار النجاة في مواجهة وساوس الشيطان
إن الحياة الدنيا دار ابتلاء وامتحان؛ حمل فيها الإنسان الأمانة الكبرى وخاض معركته اليومية مع ألاعيب الشيطان ووساوسه التي تحاصره في أفكاره ورغباته وأمواله. لكن رحمة الله أوسع؛ إذ لم يتركنا عُزْلًا في هذه المواجهة، بل جعل لنا في قصص الأنبياء وآيات القرآن نورًا نهتدي به، وأسبابًا متينة للنجاة تعصمنا من الزلل وتأخذ بأيدينا نحو شجرة المنتهى والرضوان.
بقلم: عبد المجيد عبوبي
(النص)
حمل الإنسان الأمانة، وأعطى الله الضوء الأخضر للشيطان لامتحاننا في الحياة الدنيا، قال تعالى:
(وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَاعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ ۚ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا)
((بِصَوْتِكَ)) = وسوسة الأفكار.
((بِخَيْلِكَ)) = الإغراء بالخيال والوهم.
((وَرَجِلِكَ)) = التوجيه وسوق النفس نحو المعصية.
((وَشَارِكْهُمْ)) = اقترانه بالنفس من بين أيدينا ومن خلفنا وعن أيماننا وعن شمائلنا.
في ((الأَمْوَالِ)) = البث في ميل النفس لرغباتها.
وفي ((الأَوْلَادِ)) = توالد الأفكار التي تعمي الأبصار في القلوب.
و((عِدْهُمْ)) = الوعد المزيف بشجرة الخُلد ومُلك لا يبلى.
ولكي نتخطى عقبات هذه الدنيا وننجو من “شجرة آدم”، علينا باتباع أسباب النجاة:
عصا موسى = العلم والعقل لِنَفْلِقَ بهما بحر الظلمات.
إنجيل عيسى = نور المعرفة للخروج من كهف الظلام.
منطق سليمان = اتباع اللسان العربي وتدبر آياته.
سفينة نوح ونار إبراهيم = الإيمان الذي يجعل النيران بردًا وسلامًا.
لنعيش في رحاب أحمد (القرآن الكريم)، وندخل جنة محمد، ونقطف ثمار “شجرة المنتهى” عند الله.
ملخص المقال:
يسلط المقال الضوء على معركة الإنسان مع وساوس الشيطان ومغريات الحياة الدنيا استنادًا إلى الآية الكريمة، موضحًا أساليب الخداع النفسي والفكري التي يتبعها الإبليس. كما يبين أن طوق النجاة يتجلى في التمسك بالعلم والقرآن والإيمان والاهتداء بسبل الأنبياء للوصول إلى الفوز الأبدي.








