أين العرب الآن؟…
أين العرب الآن؟…
بقلم الكاتب والشاعر: صلاح على قطب زهران
على مدار سنوات، دعا الرئيس عبد الفتاح السيسي في العديد من القمم العربية واللقاءات الرسمية إلى تعزيز العمل العربي المشترك، مؤكدًا أن التحديات التي تواجه المنطقة لا يمكن لأي دولة أن تواجهها بمفردها. وكان يشدد على أهمية التنسيق السياسي والعسكري والاقتصادي بين الدول العربية، وعلى بناء موقف عربي موحد يحافظ على الأمن القومي العربي ويحمي استقرار المنطقة.
وتكررت دعواته إلى زيادة التدريبات العسكرية المشتركة، وتبادل الخبرات بين الجيوش العربية، وتعزيز قدرات الدول العربية على مواجهة المخاطر والتحديات الإقليمية. كما أكد أن قوة العرب الحقيقية تكمن في وحدتهم وتكاتفهم، وأن ما يجمع الشعوب العربية من تاريخ وثقافة ومصالح مشتركة أكبر بكثير مما يفرقها.
وكان يرى أن التكامل العربي لا يقتصر على الجانب العسكري فقط، بل يشمل الاقتصاد والتنمية والتعليم والتكنولوجيا، لأن بناء أمة قوية يحتاج إلى قوة شاملة في جميع المجالات.
ومن هذا المنطلق، ظلت رسالته في كثير من المناسبات واضحة: أن التعاون والتضامن العربيين ليسا خيارًا ترفيهيًا، بل ضرورة تفرضها طبيعة التحديات التي تمر بها المنطقة، وأن المستقبل سيكون أفضل كلما اقترب العرب من العمل المشترك ووحدة الهدف والمصير.
أين العرب اليوم؟ أين الأمة العربية وسط هذا الصراع المحتدم بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل؟
أين مشروع الوحدة العربية والتكامل العربي الذي تحدث عنه الرئيس Abdel Fattah el-Sisi في أكثر من مناسبة، عندما دعا إلى مزيد من التعاون والتنسيق بين الدول العربية؟
نحن نرى قوى إقليمية ودولية تتحرك وتفرض نفوذها، بينما ما زال العالم العربي يعاني من التفرّق والانقسام.
السؤال الذي يفرض نفسه: هل يكفي أن تمتلك الدول العربية موارد ضخمة وجيوشًا قوية كلٌ على حدة، أم أن المرحلة تتطلب مزيدًا من التكامل والتنسيق في السياسة والاقتصاد والدفاع؟
كثيرون يرون أن قوة العرب الحقيقية لا تكمن في دولة واحدة، بل في قدرتهم على العمل المشترك وتحويل ما يجمعهم من تاريخ ولغة ومصالح إلى قوة فاعلة على أرض الواقع.
فالتحديات التي تواجه المنطقة كبيرة، ولذلك يبقى السؤال قائمًا: أين نحن من مشروع العمل العربي المشترك؟ وأين نحن من بناء موقف عربي قادر على حماية مصالح الأمة العربية وسط عالم تتصارع فيه القوى الكبرى
ويبقى السؤال أين العرب الان؟؟؟..





