التوقيت الصيفي..ليس الحل ! وجيه الصقار

التوقيت الصيفي..ليس الحل !
وجيه الصقار
عندى قناعة بأن قرار عودة التوقيت الصيفى يمثل فراغا عقليا للحكومة والنواب، لاعتقادهم بأنه يوفر الكهرباء فى المصالح والخدمات، بينما يسبب ارتباكا للمواطن العادى غير مبرر، لأن يقظته ونشاطه غالبا مرتبط ببزوغ النهار، فلا علاقة له بتقديم الساعة للثامنة بدلا من السابعة، بل ثبت أن توفير الكهرباء لا يذكر, فضلا عن الخلل الذى يعانيه الإنسان واضطرابات النوم بتغيير الساعة وبزيادة مؤقتة في التوتر أو الإرهاق. صحيح أنه مفيد أكثر في الدول ذات النهار الطويل صيفًا مثل أوروبا وأمريكا، لكن لا يصلح فى مصر لأن طول النهار لا يتغير كثيرًا. فإذا كانت هذه مشكلتكم حافظوا على استقرار الساعة، بإصدار قانون للتوقيت الصيفى بجعل المصالح تعمل فى السابعة صيفا، فإن استهلاك الكهرباء والماء والغاز ثابت فى جميع الأحوال، لأنها مرتبطة بأساسيات المعيشة اليومية، ولا نستخدمها حسب توقيت الساعة، وبدلا من هذا “الهبل” الرسمى انشروا الوعى باقتصاد المياه والكهرباء والغاز وخفض التبديد فيها على مدى ساعات اليوم، وبنشر فرق للإصلاح من التسرب المتواصل للمياه ليل نهار بالمنازل، وتوزيع حنفيات صغيرة القطر (5 مللى) مثلا ستوفر مليارات الجنيهات من المياه المتدفقة بدون حساب فى المنازل والمساجد. وكذا توزيع أجهزة كهرباء موفرة للطاقة وإدخال “ترانسات” توفر كثيرا فى الاستهلاك الكهربى، فالترشيد الحقيقى ليس بتقديم أو تأخير الساعة بل ترتبط بسلوكيات الإنسان وثقافته ، حاربوا الفساد بالمليارات يوميا فى إهدار موارد الكهرباء والماء خاصة فى الأبنية الحكومية ودور العبادة، سوى فى وقت العمل أو الصلاة، والتركيز على التوعية بالإعلام والصحافة التى أصبحت عاطلة لأهمال الدولة لهذا الجانب، فالجهل هو محور المشكلة لدى المواطن، ابحثوا عن عمل مفيد لتنهضوا بالشعب وحل مشكلاته بتكثيف الرقابة، بدلا من الاشتغاله بلا فائدة ..!!





