الدين و الحياةصدى مصرمقالات

حياة عويم بن ساعدة الأنصاري بقلم/ محمـــد الدكـــروري

 

حياة عويم بن ساعدة الأنصاري

 

بقلم/ محمـــد الدكـــروري

لقد ذكرت المصادر الإسلامية أن الصحابي عويم بن ساعدة قد شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم، غزواته كلها، وقد روت ابنة لعويم بن ساعدة أن عمر بن الخطاب وقف على قبر أبيها، فقال “لا يستطيع أحد من أهل الأرض أن يقول أنه خير من صاحب هذا القبر، ما نصب رسول الله صلى الله عليه وسلم، راية إلا وعويم تحت ظلها” وقد ذكر ابن سعد أن عويم ترك من الولد عتبة وسويد وقرظة وكانت أمهم هى أمامة بنت بكير بن ثعلبة الجشمية الخزرجية، وكان عويمر رضى الله عنه، أمه هي عميرة بنت سالم بن سلمة بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف، وكان عويمر رضى الله عنه، يكنى أبا عبد الرحمن، وقيل إِنه شهد العقبات الثلاثة، وذلك أن ابن القادح قال كانت العقبة الأولى ثمانية.

والثانية اثنا عشر، والثالثة سبعون، وعن عويم بن ساعدة الأنصاري أَن النبي صلى الله عليه وسلم أَتاهم في مسجد قباء، فقال لهم ” إن الله قد أحسن الثناء عليكم في الطهور، في قصة مسجدكم، فما هذا الطهور الذي تطهرون به ” فقالوا، والله يا رسول الله ما نعلم إِلا أَنه كان لنا جيران من اليهود، وكانوا يغسلون أَدبارهم من الغائط، فغسلنا كما غسلوا، هكذا كانت الأنصار صحابة النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله “اهتز عرش الرحمن لسعد بن معاذ” وقيل إن سبب اهتزاز العرش كان تعبيرا عن مدى حب الله تعالى لسعد بن معاذ، وعن مدى فرحه بلقائه، وقد قيس ذلك على حب جبل أحد لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن دل ذلك على شيء فهو عظم مكانة سعد في الإسلام.

ومحبة الله تعالى الكبيرة له، فسعد رضي الله عنه، كما ورد هو من أهل الجنة وأرفع الشهداء، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم عن جبل أحد “أحد جبل يحبنا ونحبه” وعندما كان الرسول صلى الله عليه وسلم على جبل احد، وكان معه الصحابة الكرام أبو بكر، وعمر، وعثمان وعلى وفى رواية وطلحة والزبير بن العوام، فأهتز جبل أحد، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده الشريفة على الجبل وقال له ” أثبت احد فما عليك إلا نبي أو صديق ويعنى أبوب كر، أوشهداء” فكانت هذه بشرة من رسول الله صلى الله عليه وسلم للصحابة الكرام عمر وعثمان وعلى وطلحة والزبير أنهم سيموتون شهداء وقد حدث ذلك بالفعل فسكن الجبل، ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يثني على أصحابه إظهارا لفضلهم وعلو قدرهم.

فنجده صلى الله عليه وسلم، يعامل أصحابه معاملة تدل على حُبه لهم جميعا وكأنه صلى الله عليه وسلم، يخص كل صحابي بحب خاص يختلف عن باقي أصحابه، فنجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، يصف أصحابه بصفات تعزز من الألفة والتقارب بينه وبينهم، فيصف الزبير بن العوام رضى الله عنه بأنه، حواريه، فقال صلى الله عليه وسلم ” الزبير ابن عمتي وحواري من أمتي ” رواه أحمد، أي أنه ناصري وخاصتي من أصحابي، ويصف أبا بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضى الله عنهما، بأنهما، وزيراه، فقال صلى الله عليه وسلم ” وأما وزيراي من أهل الأرض فأبو بكر وعمر” رواه الترمذي، وجعل حذيفة رضى الله عنه، كاتم سره.

 

زر الذهاب إلى الأعلى