الحاضر يبلّغ الغائب…
الدّاني يبلغ القاصي…
أنا د. حياة بربوش من محرابيَ هذا أعلن انسحابي من مجموعة الصّقر العربيّ الثقافيّة بكلّ صروحها الثّمانية…
وارمي عنّي جلباب السّفيرة الوهميّ الذّي أراد من خلاله رئيس المجموعة” اشرف هاشم حسين” ان يضعني تحت جناحه ويكتم انفاسي بقراراته المتسلّطة التّي ترسم ذكرا عنيفا مهيمنا…
لقد توهّم هذا السيّد انّ لقب السّفيرة سيجعلني اغترّ وأتخلّى عنّي وعن عزّة نفسي وكرامتي…
مقابل إملاءات في لغة متعجرفة عنيفة لم تحترم كياني ولا مكانتي العلميّة والأكادميّة باعتباري قيمة وقامة في المحافل الوطنيّة والدّوليّة… في اجتماع مجلس إدارة مزعوم بتاريخ أراد أن يضعني بين المطرقة والسنّدان…
وتحدّث بلغة تجاوز فيها آداب اللّياقة مرعدا مزبدا قائلا:
لا تنشري إلاّ في المجموعة وصروحها…
النّشر يكون باستمرار..
الانتماء للصّقر دون غيره…ومن لا يعجبه الأمر يمشي…
يظنّ نفسه شهريار وكلّنا سجينات نأتمر بأمره…أنا شهرزاد العنود المتمرّدة على سلطتك وسلطانك…
“أعلن انسحابي مباشرة أمام الملإ”
لأنّي أرفض رفضا تامّا تقييد حريّتي واغتيال فكري متجاهلا انّني شاعرة أعشق الحريّة…واديبة انشر القيم الإنسانية…فكريَ مشعّ على العالم..فكر لا تحدّه حدود….
البارحة أصدر قراره بإقالتي والحقيقة إنّي انا من انسحب(المحادثة في الأسفل بتاريخها…وقع تجاهلها) انسحبت صونا لكرامتي …والكلّ يتابع بجبن واستكانة…السيّد يظنّ أنّ سفارته وتكليفه بموجبهما يتحكّم فيّ وفي إرادتي وقناعاتي…
واهم هو أنا لست من حريمه ولا من قطيعه الطّامع في القاب زائفة
وشهائد هي بمثابة السّلاسل التّي تكبّل حريّة الإنسان…
اعلمْ إن كنت لا تعلم أنّي ولدت حرّة وأعيش حرّة وأموت منتصبة القامة…لا أحد له وصاية عليّ…
خذْ سفارتك وعش وهمك في إمارتك…
مع العلم أنّي مدّة توليتي سفيرة قد أنفقت من جيبي انا والسفيرة المنسحبة كوثر غانم على تظاهرات في سرايا العاشقات رفعنا فيها راية الصّقر دون أن نأخذ قرشا واحدا…
ومراسم إقالتك هي شكل إداري حتّى لا يهزم فيك معنى الذّكورة أيّها الشّرقيّ…ظلّ واهما ايّها الصّقر انّك انت صاحب القرار واعلم أنّيَ شاروخ سأعيش رغمك ورغم انفك كالنّسر فوق القمّة الشّماء….
ألم يعلمّك التّاريخ انّ بنات بورقيبة شامخات أبيّات لا تلين شكيمتهنّ…
وسيشهد التّاريخ أنّ المواقف لحظة إشراق لا يصنعها الوهم بل تُنحت بالإرادة الحرّة والإباء غير الشّكوم…
سفيرة مستقيلة….








