أدب وثقافةقصص قصيرة

السجين والسجان. بقلم : نجوى حمدي

السجين والسجان

 

بقلم : نجوى حمدي

نعم أنا سجينة عادات عقيمة وسجاني هو المجتمع

مجتمع عقيم يسجن أحلامي ويدفن أهدافي وطموحاتي لمجرد أنني أنثى, هذه هي جريمتي الكبرى أنى أنثى, أدفع ثمن هذه الكلمة كثيرًا في مجتمع عقيم ذكوري لا يحب فكرة أن الأنثى لها حقوق حتى يومنا هذا, ومع كل هذا التمدن والانفتاح لا يرى المجتمع الأنثى إلا ناقصات عقل ودين…

يا الله يا لهذا المجتمع لماذا نرى في وقتنا هذا الهجوم العارم على المرأة بشكل عام كم من جرائم ترتكب في حق المرأة من قتل وخطف واغتصاب لماذا ما الذي حدث أين احترام المرأة أين حقوقها ضاعت في زمننا هذا أم أنهم يتظاهرون بدعمهم للمرأة ولكن في الحقيقة لا نرى إلا الهجوم والتعصب والخذلان

ما الذنب الذي ارتكبناه لمجرد أننا إناث ذكرنا القرآن وتحدث عنا ووصا علينا رسول الله ومع ذلك نعيش في خوف دائم لمجرد أنني ‘مرأة ففي المواقع يتحدثون كثيرا عن إنجازاتنا وأننا نصف المجتمع وفى الواقع لا نجد من يساندنا ولا نجد إلا الخذلان أي مجتمع منافق هذا المرأة أصبحت تعيش في سجن المجتمع الذكوري الذي يريد السطو على حريتها والتمثيل بجثتها فالرجل في مجتمعنا لا يحمى إلا من هم تحت إمرته وتصرفه بالعنف أيضا أما بقية النساء يستبيح عرضهن وقتلهن تبا لهذا السجان المجتمع الذكوري

يؤلمني ما أراه الآن من اضطهاد هذا المجتمع لنا أصبح هناك فتنة بين النساء والرجال وتحريض،على قتلهن وسلبهن حياتهم من أجل ماذا لمجرد أي خلاف بسيط يتحول النقاش بينهم إلا القتل

من السبب من وراء هذه الفتنة اليقظة الآن

متى تنهتى و تأخذ المرأة حقها في الحرية الحرية التي أنادى بها هنا هيا حرية التعبير عن الرأى وعدم الهجوم والردع لمجرد أنني أنثى

فنحن كمجتمع شرقي ومسلم لنا أعراف وشرع تستقيم عليه عاداتنا ولا خلاف على ذلك

فأنا كأنثى أعلم جيدا ما على من واجبات وأقوم بها على أكمل وجهه والكمال لله وحده ولكن اعتراضى أننا أصبحنا نعيش فى مجتمع ذكوري بحت وأصبح هناك تشدد وتعصب صريح وواضح مما أدى إلى وجود عنف وفتنة لعنة الله الفتنة ومن أيقظها فى وقتنا هذا

أنا كأنثى أين أجد الأمان متى ينتهى سجني متى يفهم السجان قضيتي وأن يشعر بما أحدثه من فوضى بداخلي

متى يتم الإفراج عن السجين ومتى يعرف السجان مدى قسوته

زر الذهاب إلى الأعلى