حين يصبح الحوار خصاما
هكذا تبنى البيوت وتستقر
ولا بصوت عال يستقيم لنا الوتر
فالبيت ليس ساحة لحروبنا
والحب لا يحيا إذا ساد الكدر
قد يختلف زوجان، ذاك طبيعة
لكن خلاف الود إن زاد انكسر
فالكلمة الغضبى تجر وراءها
كلمات نار في القلوب لها أثر
ليس انتصار الزوج أن يقهر التي
كانت له سكنا ودفئا في العمر
وليس نصر الزوجة الصوت الذي
يعلو، فيترك في المودة ألف شرخ
فالقوة الكبرى بأن نتفهم
ونرد بالحسنى إذا اشتد الضجر
ونؤجل الكلمات حين نفوسنا
غضبى، إلى وقت يهدأ فيه الفكر
يا سيدي، رفقا بقلب شريكة
فاللين لا ينقص مقامك أو قدر
ويا سيدتي، قولي الذي ترغبين
لكن بلا تجريح قلب أو هجر
فالاحترام لكل طرف واجب
والرأي حق لا يضيع ولا يهدر
والاعتذار إذا أخطأنا حكمة
وبه يعود الحب بعد أن تعثر
لا تجعلوا الأطفال وسط خصامكم
فالطفل يحفظ ما يشاهده صغر
ويرى الصراخ كأنه لغة القوى
فتظل صورته بقلبه لا تمر
لا تستعيدوا كل ماض مؤلم
وقت الخلاف، فتوقظوا وجع العمر
وتحدثوا، فالصمت ليس دواءنا
لكن حديث الرفق يجبر ما انكسر
فالبيت ليس بلا خلاف دائما
لكن جمال البيت في حسن الحوار
نغضب، ولكن لا نهين كرامة
ونظل نحفظ للقلوب لها الوقار
نختلف… لكننا لا نفترق
نغضب… ولكننا معا لا نحترق
نتحاور… لا نتقاتل بيننا
وبحبل ود صادق دوما نعتنق
فالزواج ليس انتصارك وحدك
أو أن يكون الفوز حكرا للآخر
بل أن يفوز البيت رغم خلافنا
ويبقى الحب والاحترام هما الأجمل








