شعر و أدب

على سُلَّمِ الحنين..بقلم/د. بكرى دردير

على سُلَّمِ الحنين

تسلَّقتَ يا أبي سُلَّمَ الشوقِ في خفاءْ

كأنَّكَ تحملُ القلبَ لا تخشى العناءْ

أتيتَ لا سارقًا ولا طالبَ خصامٍ

لكنَّكَ جئتَ تزرعُ في العيونِ ضياءْ

وقفتَ تحتَ الشرفاتِ والقلبُ يرتجفُ

وفي الضلوعِ حنينٌ أشعلَ الأرجاءْ

تنادي صغيرَكَ باسمِ الحبِّ مبتسمًا

فتسبقُ الدمعَ من عينيكَ أشياءْ

مددتَ كفَّكَ للأبناءِ في لهفةٍ

كأنَّ بينكَ والأيامِ أصداءْ

عانقتَ ضحكاتِهم والقلبُ منكسِرٌ

فالعيدُ دونَ لقاهُم بعضُ أشلاءْ

ثم انصرفتَ وفي عينيكَ ألفُ أسى

وما شكوتَ ولا ضجَّت بكَ الأنواءْ

فكم أبٍ ضاقَ من هجرٍ ومن وجعٍ

لكنَّه أخفى الأحزانَ واستحياءْ

يا من رأيتَ أبًا فوقَ السلالمِ لا

تَحكُمْ سريعًا فخلفَ الصمتِ أعباءْ

فالأبُّ يبقى وإن جارَ الزمانُ به

بابًا من الحبِّ لا تُغلقه الأهواءْ.

زر الذهاب إلى الأعلى