وِصَالٌ عَلَى سُلَّمِ الحُزن
وَصَلَ بِنَا الحَالُ يَا بَلَدُ إِلَى أَلَمٍ
يَتَسَلَّقُ فِيهِ الأَبُ الجِدَارَ كَالْمُتَّهَمْ
يَصْعَدُ السُّلَّمَ فِي خَفَاءٍ مُنْكِسِرٍ
كَأَنَّهُ فِي دُرْبِ الحَيَاةِ صَارَ مُتَّهَمْ
لِيُعَيِّدَ عَلَى صِغَارِهِ فِي صَمْتِ لَيْلٍ
وَالْقَلْبُ يَبْكِي وَالزَّمَانُ قَدِ احْتَكَمْ
أُمٌّ تَحْجُبُ الوُصُولَ عَنْهُمْ قَسْوَةً
وَالأَبُ فِي صَمْتِ الشُّقُوقِ قَدِ انْهَزَمْ
رَآهُمْ فِي لَحْظَاتِ عِيدٍ عَابِرَةٍ
فَسَلَّمَ القَلْبُ المُعَذَّبُ وَابْتَسَمْ
مَسَحَ الدُّمُوعَ بِصَبْرِ مَنْ قَدْ أُجْبِرُوا
عَلَى انْحِنَاءِ العُمْرِ فِي دَرْبِ الأَلَمْ
ثُمَّ انْسَحَبَ كَالسِّرِّ قَبْلَ وُقُوعِهُ
لِكَيْ لَا يُقَالَ: أَبٌ أَتَى أَوِ اقْتَحَمْ
يَا لَيْتَ بَيْنَ النَّاسِ عَدْلًا يَحْتَوِي
قَلْبًا تَشَرَّدَ بَيْنَ حُبٍّ وَالظُّلَمْ
فَالأَبُ لَيْسَ لِقَاءَ يَوْمٍ يَنْتَهِي
بَلْ هُوَ دُعَاءٌ لِلصِّغَارِ إِذَا نَزَلْ.








