💞 سُؤَالُ العُمْرِ… وَإِجَابَةُ الرُّوحِ 💞

💞 سُؤَالُ العُمْرِ… وَإِجَابَةُ الرُّوحِ 💞
سَأَلَتْنِي: كَمْ عُمْرُكِ؟ فَابْتَسَمْتُ كَأَنَّ السُّؤَالَ لَا يَخُصُّنِي
وَقُلْتُ: أَنَا أَكْبَرُ مِنْ عُمْرِكِ حِينَ تُقَاسُ الأَيَّامُ بِالسِّنِينَ
أَنَا رَجُلٌ مَا زَالَ فِي دَاخِلِهِ طِفْلٌ لَا يَعْرِفُ الانْطِفَاءَ
وَأَنْتِ امْرَأَةٌ تَسْكُنُهَا طِفْلَةٌ لَا تَتْعَبُ مِنَ الضَّوْءِ وَالارْتِقَاءِ
كَبِرْتُ بِمَا يَكْفِي لِأَفْهَمَ دُرُوبَ الحَيَاةِ حِينَ تَضِيقُ
وَلَمْ أَكْبَرْ يَوْمًا عَلَى الحُلْمِ، فَمَا زَالَ فِي القَلْبِ رَفِيقٌ
يَسْأَلُونَنِي: كَمْ عُمْرُكِ؟ فَأَرَاهُ سُؤَالًا يُوَجَّهُ لِلْبَحْرِ
كَمْ مَوْجَةٍ خَبَّأَهَا دُونَ أَنْ يُعْلِنَ سِرَّهُ لِلْعَابِرِ
وَكَأَنَّهُمْ يَسْأَلُونَ الغَيْمَ: كَمْ دَمْعَةً مَرَّتْ وَلَمْ تَسْقُطْ أَرْضًا
وَكَمْ شَمْسٍ انْطَفَأَتْ ثُمَّ عَادَتْ تُولَدُ بَيَاضًا وَنَبْضًا
عُمْرِي لَيْسَ رَقْمًا يُعَلَّقُ عَلَى جِدَارِ الأَيَّامِ أَوْ يُحْصَى
بَلْ حِكَايَةُ قَلْبٍ كُلَّمَا انْكَسَرَ… ازْدَادَ اتِّسَاعًا وَارْتَقَى
أَنَا مَنْ تَعِبَ الطُّرُقِ حِينَ مَشَيْتُ وَحِيدًا بِلَا انْتِهَاءٍ
أَقْنَعْتُ اللَّيْلَ أَنَّ النُّجُومَ لَيْسَتْ بَعِيدَةً… بَلْ فِي السَّمَاءِ
وَمِنْ خَسَارَاتٍ عَلَّمَتْنِي أَنَّ النَّجَاةَ لَيْسَتْ كَامِلَةً
وَمِنْ حُبٍّ جَعَلَ العَدَّ مُسْتَحِيلًا… حِينَ صَارَ العُمْرُ حَالَةً





