الدين و الحياةمقالات

قصة باطلة عن أروي بنت الحارث… بقلم / محمـــد الدكـــروري

 

قصة باطلة عن أروي بنت الحارث

 

بقلم / محمـــد الدكـــروري

قال العلماء أن هناك قصة باطلة للسيدة أروي بنت الحارث بن عبد المطلب وهي تسب عمرو بن العاص وتسب معاوية بن أبي سفيان وهو في خلافتة وكان أميرا للمؤمنين، والقصه هى أنه قد قيل أنها دخلت أروى بنت الحارث بن عبد المطلب على معاوية بالموسم وهي عجوز كبيرة، فلما استقر بها المجلس قالت لمعاوية لقد كفرت بالنعمة وأسأت لابن عمك علي الصحبة، وتسميت بغير أسمك، وأخذت غير حقك، بغير بلاء كان منك ولا من آبائك في الإسلام، ولقد كفرتم بما جاء به محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، فأتعس الله منكم الجدود، وأصعر منكم الخدود، حتى رد الله الحق إلى أهله، وكانت كلمة الله هي العليا، ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم، هو المنصور على من ناوأه ولو كره المشركون.

فكنا أهل البيت أعظم الناس حظا ونصيبا وقدرا في الدين، حتى قبض الله نبيه صلى الله عليه وسلم، مغفورا ذنبه، مرفوعا درجته، شريفا عند الله مرضيا، فصرنا أهل البيت فيكم بمنزلة قوم موسى من آل فرعون، يذبحون أبناءهم، ويستحيون نساءهم، وصار ابن عم سيد المرسلين فيكم بعد نبينا بمنزلة هارون من موسى، حيث يقول يا بن ام إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني، ولم يجتمع بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، لنا شمل، ولم يسهل لنا وعر، وغايتنا الجنة وغايتكم النار، وكان المجلس صامتا وكأن على رؤوسهم الطير وهذه السيده الشجاعه هي المتكلمة الوحيدة في المجلس فأخرست ألسنة الباطل أمام قوة منطقها وبيان حجتها وحينما وصلت إلى هذا الموضع من كلامها.

نطق عمرو بن العاص فقال أيتها العجوز الضالة أقصري من قولك، وغضّي من طرفك، وهنا التفتت أروى إليه وقالت ومن أنت لا ام لك ؟ قال عمرو بن العاص، فقالت يا ابن اللخناء النابغة أتكلمني؟ أربع على ضلعك، واعن بشأن نفسك، فو الله ما أنت من قريش في اللباب من حسبها، ولا كريم منصبِها، ولقد ادّعاك ستة من قريش كلهم يزعم أنه أبوك، ولقد رأيت امك أيام منى بمكة مع كل عبد عاهر فأتم بهم فإنك بهم أشبه، ولقد أثار هذا الكلام الذي بينت فيه نسب عمرو بن العاص المخزي الذي يعرق له جبين كل إنسان شريف حفيظة مروان بن الحكم الذي شابه نسبه في الخزي نسب عمرو بن العاص وشابهت أمه الزرقاء أم عمرو في العهر، فقال مروان لكي يسكتها ولا تتعرض له بالكلام.

أيتها العجوز الضالة ساخ بصرك، مع ذهاب عقلك فلا تجوز شهادتك، فالتفتت أروى إليه بنظرة استحقار وكأنها تأنف أن تتحدث إليه لو لم يوقع نفسه بنفسه بين حد لسان الحق ويجلد به، قالت له يا بني أتتكلم؟ فوالله لو تكلمت لفعلت فيك كذا وكذا؟ ولكن هذه القصة قد أبطلها العلماء وقالوا أنها لا تصح وخاصة أنهم صحابة رسول الله صلي الله عليه وسلم وهي بنت عم رسول الله صلي الله عليه وسلم، والله تعالي أعلي وأعلم.

 

زر الذهاب إلى الأعلى