مقالات

حين تصبح الشاشات سجنًا للطفولة حلول عملية لمواجهة إدمان الإنترنت

حين تصبح الشاشات سجنًا للطفولة:حلول عملية لمواجهة إدمان الإنترنت والألعاب لبناء جيلآ قوي عقلًيآ وجسدًيآ 

حين تصبح الشاشات سجنًا للطفولة:حلول عملية لمواجهة إدمان الإنترنت والألعاب لبناء جيلآ قوي عقلًيآ وجسدًيآ

 

 

 

 

بقلم/ الكاتب أحمد فارس غيطاني علام

 

 

 

في عالم أصبحت فيه الشاشات جزءًا لا يتجزأ من تفاصيل حياتنا اليومية وأصبح إدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية واقع مرير تواجهه الأسر الحديثة بصفة يومية ومستمرة ؛ فلم يعد الأمر مجرد تسلية عابرة بل تحوّل لدى كثير من الأطفال إلى سلوك يومي مفرط يؤثر سلبًا في التركيز والتحصيل الدراسي والصحة النفسية والجسدية بل وحتى في العلاقات الأسرية والاجتماعية الإ حد الإدمان .

فالتعامل مع هذه القنبلة المؤقوتة بذكاء وتفكير ايجابي سليم فالتعنيف أو المنع المفاجئ لهم يولّد العناد والمقاومة.

فالحل يكمن في الخطوات الفعالة الإ وهي تطبيق” قاعدة “الشاشات مقابل الإنجاز ” فلا يُسمح باستخدام الهاتف أو الإنترنت أو الألعاب إلا بعد إنجاز المهام المطلوبة مثال ” ترتيب الغرفة_ وإنهاء الواجبات الدراسية _ أو ممارسة نشاط بدني” بهذه الطريقة تتحول الشاشة من عادة يومية مفتوحة إلى مكافأة مستحقة.

كذلك تطبيق نظام الصيام الرقمي (Digital Detox) عبر تخصيص ساعات يومية تُمنع فيها الأجهزة الإلكترونية عن جميع أفراد الأسرة مثال ” أوقات تناول الطعام _أو الساعتين السابقتين للنوم ” أيضًا توفير بدائل حركية واجتماعية تُشبع فضول الطفل وتملأ وقت فراغه. فالفراغ هو الوقود الحقيقي للإدمان. ويمكن تحقيق ذلك عبر الاشتراك في رياضة مثل ” ” الشطرنج وألعاب الطاولة _ و حتى الخروج للمشي في الحدائق دون هواتف”حتمآ الفصل التام بين الطعام والشاشات فالأكل أمام التلفاز أو الهاتف يفقد الطفل تركيزه في الطعام فلا يشعر بالمذاق أوحتي بالشبع.

كذلك ينبغي إشراك الطفل في اختيار الطعام وتحضيره. فعندما يشارك في غسل الخضروات، أو ترتيب السفرة، أو تزيين الطبق، يشعر بالفخر ويصبح أكثر استعدادًا لتناول ما ساهم في إعداده.

فطريقة تقديم الطعام لا تقل أهمية عن الطعام نفسه فهم يأكلون بأعينهم أولًا. لذلك، يُستحسن تقديم الفواكه والخضروات بأشكال مختلفة، واستخدام أطباق ملوّنة، وإخفاء بعض العناصر المفيدة داخل الأطعمة المحببة لديهم، مثل مزج الجزر أو الكوسة في صلصة المكرونة أو الكفتة.

 

 

فمن أكثر الأخطاء المتبعة وينبغي تغيرها أسلوب الضغط أو التهديد أثناء الوجبات مثل “ إن لم تُنهِ طبقك فلن تخرج ” تجعل الطعام عقابًا بدلًا من أن يكون حاجة طبيعية. الأفضل هو تقديم الطعام بهدوء، وإذا رفض الطفل، يُرفع الطبق بعد مدة مناسبة دون جدال، مع منع الحلويات والوجبات الخفيفة بين الوجبات الرئيسية.

 

ومن وجهة نظري كصحفي لضمان نجاح التغيير يجب إتباع الخطوات التالية وتشمل : خطة الأسبوع الأول

فلا يُنصح بتطبيق كل شيء دفعة واحدة.

الأيام 1 – 3:منع الشاشات تمامًا أثناء تناول الطعام وتحويل وقت الغداء إلى جلسة عائلية مليئة بالحوار والمرح.

الأيام 4 – 7:تحديد موعد ثابت لإغلاق الإنترنت يوميًا،مثل الساعة التاسعة مساءً واستبداله بجلسة عائلية أو نشاط جماعي مميز الطفل يحتاج إلى الحركة والاكتشاف والتجربة واللعب متعته وعالمه الخاص فيوجد العديد من ألعاب

التي تنمّي الإبداع والتركيز مثل الفك والتركيب والمكعبات

ايضآالتلوين والصلصال لتطوير المهارات اليدوية وتهدئة التوتر.

كذلك ألعاب الحركة المنزلية مثل ألعاب “الأرض حمم بركانية” أو “البحث عن الكنز”.فالتعامل مع الطعام في سن السادسة

في هذا العمر يظهر العناد كجزء طبيعي من تكوين الشخصية. لذلك، يُفضل استخدام قاعدة “جرّب قضمة واحدة” بدلًا من إجبار الطفل على إنهاء الطبق كاملًا.

كذلك تسمية الأطعمة بطريقة مبتكرة مثل “طعام الأبطال الخارقين” أو “شوربة القوة” فذلك يجعل التجربة أكثر متعة.

والبعد تمامآ عن وجبات السريعة مثل ” السناكس والمشروبات السكرية ” الخ لأنها تقلل الشهية بشكل كبير. الطفل يحتاج إلى ثلاث وجبات رئيسية ووجبتين خفيفتين فقط.

ختامآ : تغيير السلوكيات يحتاج إلى صبر وثبات وهدوء. فمن الطبيعي ظهور مقاومة أو غضب في البداية. لكن الاستمرار والتحفيز بحزم ورحمة هو قاعدة النجاح. فالأسرة الواعية الذكية لا تحارب أبناءها بل تقودهم بعقلانية نحو حياة أكثر صحة واتزانًا وسعادة اليوم وغدآ وإلي الإبد …،

زر الذهاب إلى الأعلى