…حينَ أشْرقتْ …
أشْرقتْ والنّاسُ في صَمتِ
العطرُ قد فاقَ تِيهًا وأحْسانا
ألقتْ على النّاظِرين طَرفٌ
مِنْ حَلاوَتِها فَظلَّ الكُلُّ ظَمْآنا
يا بحرَ القريضِ مَهلاً عَليها
إنْ أردتَ وَصفا الحُورِ عُنوانا
تَغْدو وفي سِحرِ أنُوثتِها لا
يزالُ يَعزفُ العشقُ ألْحانا
غُضَّ الطرفَ فإنَّ مُرورها
كأسُ غانيةٍ والكُحلُ فتَّانا
الليلُ في جَدائِلَ ضَفائِرها
تَوارى خَجلاً وذابَ تِحْنانا
يا أيُّها المَداحُ قِفْ وَصْفا
لذاتِ حُضورِها بَساتينَ وأفْنانا
واِلْزمِ الصَّمتَ لعلَّ الصَّمتَ
أبلغُ مِن تَقصيرٍ إنْ أردتَ تِبْيانا
ثَغرٌ إنْ نَطقَ حرفًا نَبتَتْ مِنه
رياحينُ وغَرّدَ الكَرَوانُ نَشْوانا
كمْ كان للصَّبابةِ مِنك يا جَذْوةٌ
تشتعلُ كُلَّما مرَّ سُهدا وغَراما
ألا يا ويلُ مَنْ بِها اكْتَوى عِشْقا
وذاقَ مِنْ صَدِّها كَدَرا وهُجْرانا
على الأبوابِ يَدُّقُ كلَّ ساعةٍ
لعلَّ هَواها يَفتحُ بعضَ أرْكانا
يَنعمُ بالوَصلِ ويبقَى الوَصلُ
في حَشاه مَلْئ وَريدا وشُرْيانا
الشاعر حمدي ربيع محمد







