مقالاتمنوعات

قوة وضَعف. بقلم: وحيد صبري

قوة وضَعف.

 

بقلم: وحيد صبري

بين الرغبة والواقع، وبين الحقيقة والدافع، هل تنتصر الرغبة أم أن الواقع حاسم وأقوى بكثير من تلك الرغبات؟ إنه صارم جداً لا يعترف أبداً بشيء اسمه رغبة أو احتياج، حتى الخيال في بعض الأحيان يقولون عنه عيب وصاحبه يُلام.

والسؤال: هل عليك الاستسلام؟ أم عليك الكفاح من أجل ما تريد؟ ربما تنتصر لنفسك بعض الشيء وتصل ولو إلى بعض مما تصبو إليه.

هناك من يقول: إنما عليك الاستسلام أينما تجد الواقع فتقوقع، واترك كل رغباتك واحتياجاتك وألقها في أول صندوقٍ للنفايات. إنها حقاً أسئلة صعبة تحتاج إلى تفكير عميق قبل التسرع في الإجابات!

ورأيٌ آخر يقول: إن بين القوة والضعف… بين القدرة والعجز… هناك تجد بعضهم يقف في المنتصف، فقدَ رغبة السير من مكانه ولا يريد حتى أن يحرك ساكناً، وهذا النوع يظن أن الواقع يُعاش هكذا باللامبالاة وأنه سيد الفهم!

برأيي إذن يا صديقي، إن عليك إلقاء نفسك في النهر بشرط ألا تسبح ولا تُحرك حتى ذراعيك! أنا لا أسخر منك، إنما أقوالك وأفعالك هي التي تُظهرك أحمقاً؛ تولد وتموت دون أدنى تأثير أو إضافة، أو حتى شيء يُذكر أو يدل عليك! تولد وتموت وكأنك لا شيء.

وهناك من يرى عكس ذلك تماماً؛ أن عليه ترك فعل مدهش وأثر مبهر يتركه خلفه ليدل عليه. إنه يرى الاستطاعة والقدرة على المحاولة حتى وإن فشل مرة، يكفيه من الشرف والفخر أنه كان إيجابياً ولم يترك نفسه أبداً للعجز واليأس.

يبدأ من جديد في كل مرة ولو كل يوم، يكسب ويخسر، يسقط ويصعد. هكذا يعيش ويرضى لنفسه، لكنه أبداً لا يرضخ ولا يستسلم؛ لأنه يعلم أن بين القوة والضعف، والقدرة والعجز خيطاً رفيعاً، إما أن يجتازه بالأمل أو يقطعه باليأس

 

زر الذهاب إلى الأعلى