مقالات

حين ينتصر الحقد وتبكي الإنسانيةالشخصية الانتقاميةمأساة الإنسان

حين ينتصر الحقد وتبكي الإنسانيةالشخصية الانتقاميةمأساة الإنسان الذي حوّل ألمه إلى عذاب يطارد الجميع

حين ينتصر الحقد وتبكي الإنسانيةالشخصية الانتقاميةمأساة الإنسان الذي حوّل ألمه إلى عذاب يطارد الجميع

بقلم / الكاتب أحمد فارس غيطاني

 

 

 

الشخصية الإنتقامية هي تلك الشخصية العدائية المتعطشة للدماء بصورة غاشمة ووحشية فلا ترى في الإساءة لها مجرد موقف عابر فحسب بل درسآ قاسيآ لا يمكن تجاوزه مهما مرت الايام والسنوات إلا عندما يشعر خصمها بالألم ذاته أو بما هو أشد منه حتي لو يدفعها ذلك الامر الي ظلم إوارتكاب جريمة قتل ممنهجة لشخص برئ دون حق. فتجده عدواني غليظ القلب سليط الرإي وأهوج التفكير فتدفعه افكاره الشيطانية العدائية الي الدخول في عالم الجريمة المنظمةإذا لم يحكم عقله وقلبه قبل فوات الاوان فقد يمتلك الانتقامي ذكاءآ خارقآ كذلك وقدرة هائلة على التخطيط لكنه يعجز عن تجاوز إهانته الإ بطريقة واحدة وهي( تصفية الحسابات) فالتعرض للظلم ليس مبرر يدفعك للإنتقام والإذي لإن الرحمة هي اساس ديننا وحياتنا فكل الإديان مبنية علي الرحمة جميع الإنبياء تعرضوا لذلك ولكنهم صبروا علي الإذي ولم يفكروا في الانتقام وسفك الدماء وإذية الناس فجميع الاديان السماوية تدعي الي دعوة التوحيد والرحمةوكذلك السلام بين جميع خلق الله. ومن يفعل العكس فهو ليس بإنسان ولا حتي حيوان لكنه يمكن القول بإنه شيطان أعظم متجسد بعقل إنسان يكيد ويدبر المكائد لهلاكه وضياعه في المقام الأول والإخير إلخ . وسمات الشخصية الانتقامية عديدة وتشمل : ” الرغبة في رد الاعتبار بالقوة _ صعوبة التسامح

والتخطيط للرد_ ايضآ التركيز على نقاط الضعف _ حفظ الإساءات _ وصعوبة الاعتراف بالخطأ _تضخيم الخصومات_ وكذلك الحاجة إلى استعادة السيطرة ” الخ .ولنا في التاريخ شؤاهد عظيمة خالدة نذكر منها مثال : ” نابليون بونابرت _ الملكة أولغا _ومايكل أنجلو ألكيبيادس _ايضآ إسحاق نيوتن _ ولوسيوس جونياس بروتوس_ كذلك دانتي أليغييري _ لوسيوس كورنيليوس سولا _ ويوليوس قيصر ” . إلخ ختامآ : أقولها اذا دعتك قدرتك علي ظلم الناس فتذكر قدرة الله عليك . فلا تظلم أحدا مهما بلغت قوتك وسطوتك لإنك إنسان واعظم خلق الله وإن ديننا العظيم حثنا علي ذلك . فمكارم الأخلاق الأدب والرحمةثم العلم مستشهدا بقول الحق عز وجل” وما إرسلناك الإ رحمة للعالمين “ايضآ ” و إني جاعل في الارض خليفة ” لكي نعمر فيها ولا نفسد فيها ونسفك الدماء فهذه هي فطرة الحياة الدنيا التي نعيشها. فالبداية تبدأ من التغيير بداخلك علي فعل الخير والبعد عن الشر كليآفإذا قمت بذلك حينها ستتبدل حياتنا وسنحقق أحلامنا وطموحاتنا المستقبلية اليوم . وغدآ وإلي الإبد ….؛

زر الذهاب إلى الأعلى