أدب وثقافةشعر و أدب

” لستُ حيّةً”… بقلم: نور الهدى صبان

لستُ حيّةً

 

لستُ حيّةً لأرعى نسلي

كي لا يُفقدْ

لست حية إن عُدتُ راهبة

ولا إن دفنتُ في تربة وسادتي

جثث الندم

قصير هو عمر الضوء

كم يباهي بعدد ماصلبَ على أعواده!

لست حية حتى وإن بقيتُ أرقبُ

سحائب تفريطي بالنفائس

ينزُ حزني من حانات الخذلان

سقاء كؤوس صبابة ويقين

حتى تجرأتُ على أحداق الحب

في عيون العابرين

كيف أنسج هوس البياض دون أن

أعي مخارج الشرود

أبقى ألملمُ من فجاج تيهي

أغاني الوهم بأوتار صماء

لست حية بما يكفي

ليتسلل مني ماحوت الخدور

كم من ابتهالات تمتمتُ

ولم أحظى بالآية الينبوع

حتى تدرجت آفاق وسني

تسقطُ عن التحجب كل تجلي

أكتبُ حيرتي فتسبحُ في لجج

التنقط والسطور

لست حية حتى لو استصرختُ الشوق

من رئة اللقاء

بسراج وقنديل جف زيته

فانثال الحرف يتيماً

يرسل شغفه بلوعة ترتكب الحماقات

كنت أسجلُ هزائمي تلو الهزائم

يقيناً أنا ماتعمدت الشكوى

فهاهي حنجرة الليل

تصدح بالقنوط

وهاهو شجني يتآمر مع خوفي

يهباني الآهات

يكتبني وشماً أسوداً يعبر وريدي

ومن الأنات أنسج معاني الشقاء

أحوم على حصون البوح

قد تهديني أقراطها اللؤلؤية

لذلك لست حية أبداً

بقلم: نور الهدى صبان. سورية

 

زر الذهاب إلى الأعلى