مقالاتمنوعات

مستقبل شركات قطاع الأعمال الصندوق السيادي أم «مستقبل مصر»

«الحسم خلال أيام».. من يدير شركات قطاع الأعمال؟ الصندوق السيادي أم «مستقبل مصر»؟

مستقبل شركات قطاع الأعمال الصندوق السيادي أم «مستقبل مصر»

 

بقلم / أسامه خليل زوق

«الحسم خلال أيام».. من يدير شركات قطاع الأعمال؟ الصندوق السيادي أم «مستقبل مصر»؟

تتجه الدولة إلى إعادة النظر في هيكل إدارة شركات قطاع الأعمال العام، في إطار توجه يستهدف رفع كفاءة إدارة الأصول، وتعظيم العائد الاقتصادي منها، وجذب الاستثمارات، وتسريع برامج التطوير والطروحات، مع الاستعانة بجهات ومؤسسات تمتلك خبرات متخصصة في إدارة الأصول والاستثمارات.

وتدور التصورات المطروحة حول سيناريوهين رئيسيين لإعادة توزيع مسؤوليات إدارة الشركات القابضة، يأتي في مقدمتها إسناد الشركات القابضة إلى صندوق مصر السيادي، مع إمكانية إسناد مهام إدارة وتطوير عدد من الأصول إلى جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة بصورة مباشرة.

بينما يتمثل السيناريو الثاني في توزيع المسؤوليات بين الصندوق السيادي وجهاز مستقبل مصر، من خلال إسناد القابضتين الكيماوية والمعدنية إلى جهاز مستقبل مصر، في حين تنتقل الشركات القابضة الأربع الأخرى إلى صندوق مصر السيادي، بما يسمح بإدارة كل محفظة وفق طبيعة أنشطتها والأصول التابعة لها.

شركات قطاع الأعمال بين الصندوق السيادي ومستقبل مصر

ويأتي النقاش حول مستقبل شركات قطاع الأعمال في ظل اتجاه لإعادة توزيع أدوار إدارة الأصول بين صندوق مصر السيادي وجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، بما يحقق الاستفادة من القدرات الاستثمارية والإدارية لكل جهة.

ويهدف هذا التوجه إلى الوصول إلى النموذج الأكثر كفاءة في إدارة الشركات والأصول، سواء من خلال التطوير وضخ الاستثمارات، أو الدخول في شراكات مع مستثمرين استراتيجيين، أو إعادة هيكلة بعض الشركات والمحافظ الاستثمارية، بما يسهم في تعظيم القيمة الاقتصادية للأصول المملوكة للدولة.

نقل التبعية لا يعني بالضرورة تغيير الملكية

وفي هذا السياق، فإن نقل تبعية الشركات القابضة أو التابعة لا يعني بالضرورة تغيير ملكية الشركات أو طرح حصص منها للقطاع الخاص، إذ تظل التفاصيل الخاصة بالهيكل الإداري والمالي وآليات إدارة الشركات بعد النقل مرتبطة بالقرارات النهائية التي سيتم اتخاذها بشأن كل شركة ومحفظة.

كما لم تتضح حتى الآن بصورة نهائية طبيعة برامج إعادة الهيكلة التي قد يتم تطبيقها، أو ما إذا كانت ستشمل عمليات دمج أو فصل لبعض الأنشطة، أو تطوير الأصول غير المستغلة، أو الدخول في شراكات استثمارية، أو التخارج من بعض الأصول.

ومن المنتظر أن يمثل تصنيف الشركات وطبيعة أصولها وأدائها المالي وفرص النمو والاستثمار بها عاملًا أساسيًا في تحديد الجهة الأنسب لإدارتها خلال المرحلة المقبلة.

الخلاصة.. الحسم خلال أيام

وفي ضوء السيناريوهات المطروحة، يظل مستقبل شركات قطاع الأعمال العام مرتبطًا بالتصور النهائي الذي ستستقر عليه الدولة بشأن توزيع الاختصاصات بين صندوق مصر السيادي وجهاز مستقبل مصر.

وتشير المعطيات الحالية إلى أن الصورة النهائية لمستقبل الشركات القابضة والشركات التابعة ستتضح خلال الأيام المقبلة، مع صدور القرارات المتعلقة بالتبعية والهيكلة وآليات الإدارة، والتي ستحدد بشكل أكبر مسار كل شركة ومستقبل أصولها واستثماراتها.

وبالتالي، فإن الأيام القليلة المقبلة قد تحمل حسمًا مهمًا في واحدة من أبرز عمليات إعادة ترتيب خريطة شركات قطاع الأعمال العام وإدارة أصول الدولة.

 

زر الذهاب إلى الأعلى