مقالات

هطول المطر بقلم..د.بكرى دردير

أخافُ وإن تمطرِ السماءُ وأنتِ لستِ معي
فيغسلُ الحُزنَ وجهي ولا يغسلُ الوجعِ
كادَ الشتاءُ يُعطينِي بمعطفِهِ
لأَخْفُو عن البردِ… لا عن طيفِكِ المُتَّسِعِ
.
كم مِرّةٍ قلتُ للريحِ: روِّضي لهفَتي
فعادتْ تُنادِي اسمَكِ في أضلُعي!
يا دفءَ أيّامي، إنّي إذا افترقَ المطرُ
أخافُ على قلبي… أن لا يرجِعَ معي

تمتدُّ في الليلِ ذكراكِ، تسرقُ نومَ عيوني
وتُوقِظُ شوقًا قديمًا لم يزلْ يُوجِعِي
أُحدِّثُ القمرَ المنفيَّ عن عينيكِ سرًّا
فيُومِئُ بالبُعدِ: ما عادَ يسطعُ في موقِعِي

فيا مطرَ الليلِ، لا تقتربْ من نوافِذِها
دعِ الحنينَ يُبلِّلُني… وحدي، ودَمعي معي

زر الذهاب إلى الأعلى