شعر و أدب

أبجدية العشق …بقلم د./ بكرى دردير

أبجدية العشق

للكاتب الدكتور/ بكرى دردير

كُلُّ حَرْفٍ فِي لُغَةِ الْهَوَى يَحْمِلُ اسْمَكِ، وَكُلُّ كَلِمَةٍ تُولَدُ مِنْ نَبْضِكِ، فَأَنْتِ أَبْجَدِيَّةُ الْعِشْقِ مِنَ الْأَلِفِ إِلَى الْيَاءِ.

الأَلِفُ… أَلْفُ عَامٍ مِنَ الغَرَامِ لَا تَكْفِي، وَأَلْفُ قَصِيدَةٍ لَا تُجِيدُ وَصْفَكِ.

وَالْبَاءُ… بِكِ ابْتَدَأَ الْحُبُّ، وَبِجُنُونِكِ اسْتَوْطَنَ قَلْبِي.

وَالتَّاءُ… تَغِيبُ الشَّمْسُ إِذَا غِبْتِ، وَيُصْبِحُ النَّهَارُ لَيْلًا بِلَا نُجُومٍ.

وَالثَّاءُ… ثَرَاءُ الرُّوحِ أَنْ أَكُونَ قَرِيبًا مِنْكِ، وَفَقْرُهَا أَنْ يَبْعُدَ عَنْكِ الطَّرِيقُ.

وَالْجِيمُ… جَمِيلٌ هَذَا الْكَوْنُ، لِأَنَّ عَيْنَيْكِ تُضِيئَانِهِ.

وَالْحَاءُ… حَنِينِي إِلَيْكِ لَا يَهْدَأُ، وَحُبِّي يَكْبُرُ مَعَ كُلِّ لَحْظَةٍ.

وَالْخَاءُ… خَاسِرٌ مَنْ لَمْ يَعْرِفْكِ، وَرَابِحٌ مَنْ سَكَنَ قَلْبَكِ.

وَالدَّالُ… دُنْيَايَ أَنْتِ، وَمَا سِوَاكِ ظِلَالٌ عَابِرَةٌ.

وَالذَّالُ… ذَائِبٌ فِي هَوَاكِ، كَالشَّمْعَةِ تَفْنَى لِتُنِيرَ.

وَالرَّاءُ… رِوَايَاتُ الْعِشْقِ كُلُّهَا لَا تَبْلُغُ سَطْرًا مِنْ حِكَايَتِنَا.

وَالزَّايُ… زَهْرَةُ رَبِيعٍ أَبَدِيَّةٌ أَنْتِ، لَا يَمَسُّهَا ذُبُولٌ.

وَالسِّينُ… سِنُونُ الْعُمْرِ تُقَاسُ بِدَقَّاتِ قَلْبِي عِنْدَ ذِكْرِكِ.

وَالشِّينُ… شِرَاعُ سَفِينَتِي، وَشَاطِئُ أَمَانِي أَنْتِ.

وَالصَّادُ… صُوَرُ الْجَمَالِ جَمِيعُهَا اجْتَمَعَتْ فِي عَيْنَيْكِ.

وَالضَّادُ… ضَائِعٌ أَنَا دُونَكِ، وَإِلَيْكِ تَهْتَدِي خُطُوَاتِي.

وَالطَّاءُ… طَوِيلٌ لَيْلِي إِذَا غَبْتِ، وَقَصِيرٌ حِينَ تَحْضُرِينَ.

وَالظَّاءُ… ظِلُّ رَمْشِكِ حِصْنٌ يَحْمِي قَلْبِي مِنَ الْوَحْشَةِ.

وَالْعَيْنُ… عَيْنَاكِ بَحْرَانِ مِنْ سِحْرٍ، تَغْرَقُ فِيهِمَا الرُّوحُ رَاضِيَةً.

وَالْغَيْنُ… غَرِيبٌ هَذَا الْعَالَمُ إِذَا خَلَا مِنْ وُجُودِكِ.

وَالْفَاءُ… فَرِيدَةٌ أَنْتِ، لَا يُشْبِهُكِ أَحَدٌ فِي الْوُجُودِ.

وَالْقَافُ… قَصَائِدُ الشُّعَرَاءِ تَعْجِزُ عَنْ إِحْصَاءِ مَحَاسِنِكِ.

وَالْكَافُ… كَيْفَ لِلْفَرَحِ أَنْ يَكْتَمِلَ دُونَ ضَحْكَتِكِ؟

وَاللَّامُ… لَيْلِي وَنَهَارِي، شَمْسِي وَقَمَرِي، وَكَوْنِي كُلُّهُ أَنْتِ.

وَالْمِيمُ… مَا مِنْ أَحَدٍ يُشْبِهُكِ، فَأَنْتِ حِكَايَةٌ لَا تَتَكَرَّرُ.

وَالنُّونُ… نِسَاءُ الْكَوْنِ ظِلَالٌ مِنْ جَمَالِكِ، وَأَنْتِ الْأَصْلُ وَالْبَدَايَةُ.

وَالْوَاوُ… وَيْلٌ لِقَلْبِي إِنْ فَارَقَ هَوَاكِ يَوْمًا.

وَالْهَاءُ… هَائِمٌ بِكِ، مُغْرَمٌ بِكِ، وَلْهَانٌ بِكِ إِلَى الأَبَدِ.

وَالْيَاءُ… يَا حَبِيبَتِي… يَا دُنْيَايَ… يَا آخِرَ أَحْلَامِي وَأَوَّلَهَا…

أُحِبُّكِ حُبًّا لَا تَسَعُهُ الحُرُوفُ، وَلَا تُحِيطُ بِهِ الكَلِمَاتُ، فَأَنْتِ اخْتِصَارُ الْحَيَاةِ، وَمَعْنَى الْقَلْبِ، وَأَبْجَدِيَّةُ الْعِشْقِ كُلِّهَا.

زر الذهاب إلى الأعلى