حوادث وقضايا
أحكام بالحبس لمدة إجمالية تصل إلى عشر سنوات في نزاع على ميراث تتجاوز قيمته 283 مليون دولار

القاهرة – 18 يوليو 2026
أصدرت محكمة جنح أسرة النيل، بجلسة السبت الموافق 18 يوليو 2026، أربعة أحكام بالإدانة في القضايا الجنائية الناشئة عن النزاع على تركة المرحوم جورج حبيب، وقضت بعقوبات سالبة للحرية بلغ مجموعها عشر سنوات، إلى جانب الغرامات والتعويضات المدنية المؤقتة.
وتعود وقائع النزاع، وفقًا لما ورد بأوراق القضايا والمستندات المقدمة أمام المحكمة، إلى استغلال إقامة المدعي بالحق المدني سمير جورج حبيب وأولاده في أستراليا، وقيام شقيقه سامي، بالاشتراك مع باقي المتهمين، باتخاذ إجراءات استندت إلى إعلام وراثة تضمن، على خلاف الحقيقة، إثبات أن سامي هو الوارث الوحيد للمرحوم جورج حبيب، رغم وجود ورثة آخرين مستحقين في التركة.
وبحسب الاتهامات التي نظرتها المحكمة، استخدم المتهمون إعلام الوراثة محل التزوير في إقامة دعوى قضائية وتنفيذ الحكم الصادر فيها، وتمكنوا بموجب ذلك من تحصيل مبالغ مالية تجاوزت قيمتها 283 مليون دولار أمريكي والاستئثار بها، دون تسليم المدعي بالحق المدني وأسرته حصتهم الميراثية المستحقة.
وعلى إثر اكتشاف تلك الوقائع، أقيمت الدعاوى الجنائية المتعلقة بتزوير واستعمال إعلام الوراثة، فضلًا عن جرائم الامتناع عن تسليم وتوزيع الحصص الميراثية وحجب أموال التركة عن مستحقيها.
وقضت المحكمة في الجنحتين رقمي 4925 و4927 لسنة 2025، والمتعلقتين بالامتناع عن توزيع الحصص الميراثية، بالحبس لمدة ثلاث سنوات في كل قضية، مع تحديد كفالة قدرها 100 ألف جنيه، وتوقيع غرامة قدرها 100 ألف جنيه، وإلزام المتهمين بأداء مبلغ 200 ألف جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت في كل دعوى.
كما قضت المحكمة في الجنحتين رقمي 4924 و4926 لسنة 2025، المتعلقتين بوقائع التزوير، بحبس جميع المتهمين لمدة سنتين في كل قضية، وتغريمهم مبلغ 500 ألف جنيه عن كل قضية. وبذلك يصل إجمالي مدد الحبس المقضي بها في القضايا الأربع إلى عشر سنوات، بخلاف الغرامات والتعويضات المدنية المؤقتة. 
وتولى الدفاع عن المدعي بالحق المدني المحامي البارز ماهر ميلاد إسكندر، الذي باشر الإجراءات القانونية وقدم أوجه الدفاع والمستندات والأدلة المؤيدة لحقوق الورثة، وصولًا إلى صدور الأحكام الأربعة بالإدانة.
وتُعد الأحكام الصادرة تطورًا قضائيًا مهمًا في النزاع، لما تضمنته من إدانة جميع المتهمين في وقائع التزوير والامتناع عن توزيع الحصص الميراثية، وما يترتب عليها من تدعيم لموقف الورثة في الدعاوى المدنية وإجراءات استرداد الأموال والتعويض عن الأضرار التي لحقت بهم.
ومن المنتظر استكمال الإجراءات القانونية اللازمة لتنفيذ ما يصبح نهائيًا من هذه الأحكام، إلى جانب اتخاذ الإجراءات المدنية والقضائية الرامية إلى استرداد أموال التركة والمبالغ التي تم تحصيلها نتيجة تنفيذ الحكم والمطالبة بالتعويضات المستحقة





