. التعليم …أصبح تهريجا !
وجيه الصقار
مع بداية العام الدراسى أصبح التعليم تهريجا حقيقيا نتيجة نظام عقيم،فالمدرسون يجأرون من خططه التى تعطل الشرح فى الفصل وتدخل فى دوامة حل تدريبات الكتاب وكتاب التقييمات ونشاط إملائى ثم رصد الدرجات والتقييم الاسبوعي والشهرة، وتصحيح ورق لورق ومن دفتر لدفتر، فالمعلم أمامه كتاب تقييمات فيه الواجب والأداء الصفي والواجب المنزلي وكتاب مدرسة لكل مادة فيه أسئلة بنهاية كل درس ثم كراسة الطالب ينقل فيها الواجب والواجب أصلا مطبوع في الكتاب، وفيه كراسة للأداءات وهى نفسها موجودة ومطبوعة في الكتاب، إضافة لكراسة الحصة ينقل فيها الطالب.. كما يضيع وقت المعلم في تصحيح كتاب وكشاكيل مع إن الاتنين نفس الواجب، مطلوب من المعلم يصحح هنا وهنا ويرصد هنا وهنا ويضيع وقت الحصة أو معظمه، والجهد الضائع دون لزوم، فالطالب ينقل المادة مطبوعة فى كتابة. وفى البيت ينقل ويكتب المادة المطبوعة، وفى كتاب التقييمات كل شيء. مجهود الطالب ضائع ينقل ويطبع وينقل ويطبع ويضيع وقته وجهده ووقت أهله وجهدهم.. لماذا نضيع جهد الكل في تعليمات متضاربة.
إن ما يحدث جهد وتعب في أشياء لا تفيد المعلم أو الطالب بل تكدر الاتنين ، وتغرق الأسرة أيضا فهى تراجع وتذاكر وتكتب وتنقل وتطبع بدلا من الابن، صراحة الكل مهموم ومرهق ومضغوط وأصبحت علاقة الطلاب بالمدرسة هى الكتابة والنقل طوال الحصة من صفحات مطبوعة أصلا وتحتاج تصحيح.. مأساة الطالب حتى بعد وصوله المنزل أمامه كل مادة 4 واجبات: واجب في كتاب المدرسة وأخر في كتاب التقييمات ثم ينتقل من كتاب المدرسة للكشكول وينتقل من كتاب التقييمات للكشكول في مادة واحدة..بينما جدول المدرس نحو 50 حصة بين 5 أو 6 فصول كل فصل فيه 50 طالبا، مطلوب منه رصد الغياب وتصحح كشكول الحصة وكشكول الواجب وكتاب المدرسة وكتاب التقييمات ويسجل درجات كل فرع منها وحدها وبعدها قم ينتبه لشرح الدرس ويكتب أمثلة على السبورة ولن يجد دقائق للشرح .. هذا تعذيب وتهريج وليس تعليما
حتى إن أحد المعلمين وصف التقييمات . بالتكميمات .لأنها لاتعطى فرصة للشرح وتعليم الأولاد أو تدريبهم .. وينتظر برعب لجنة المتابعة التى تسأل عن عدد تقييمات المدرس وتسجيلهم، وهل مطابقة للدرجة في الدفتر مع درجة الطال. ووفق التقييم أو التهريج مطلوب تصحيح ورصد 1000 خانة كل أسبوع ..مهزلة.
ومع ذلك نجد هذه الواجبات المنزلية والتقييمات الأسبوعية والملخصات الدراسية الموحدة لجميع طلاب السنوات الدراسية على موقع الوزارة بشبكة الإنترنت، وتتيح الغش فى كل الاختبارات الأسبوعية والشهرية والتى توضع على أساسها أعمال السنة التى تمثل 70% من المجموع، ومع غياب الحيادية والسرية المفترضة فى كل أداء الطالب، لذلك ستكون سببا فى عدم تحصيله، فالأسئلة عامة على موقع الوزارة والإجابات لدى الآباء ومدرسى الدروس الخصوصية،، ويكون كل جهد الطالب هو نقل الإجابات، وتسليمها صباحا للمعلم، ليحصل الطالب على أعلى مجموع فى العام الدراسى، والطريف أن هناك مرتزقة لقطوا الفكرة وأنشأوا قناة لنشر تلك الواجبات والاختبارات وحلولها باشتراك ، وتتولى المكتبات الخاصة طبع التقييمات والواجبات، وتبيعها محلولة. والطالب ينقل الحلول ويسلمها للمدرس. لذاك فإن التقييم والتقويم وهمى فعلا، لا يفرق بين مستويات الطلاب بل يصيبهم التخلف العقلي. فالمبدأ هنا هو الغش والنقل ، وضياع تكافؤ الفرص وغياب جودة العملية التعليمية.. التعليم أصبح تهريجا فى تهريج. .يجب ٱلغاء التقييمات فورا والاعتماد على واجب واحد للطالب.. بطلوا جهل ..!








