مقالات

السماعات تحسم القبول بالجامعات!      

 وجيه الصقار

. السماعات تحسم القبول بالجامعات!

وجيه الصقار

تتكرر نفس المأساة كل عام من نتائج الثانوية العامة، برغم التصريحات والبطولات الوهمية التى أعلن عنها الوزير فى المحافل ومجلس النواب، بحلول جديدة لمشكلة الغش بدءا من قطع الانترنت او استخدام أجهزة التشويش فضلا عن مراقبة الوزارة لجميع لجان الجمهورية بالكاميرات المتصلة ‘أون لاين”. ولم يحدث ڜئ،

فإن تلك الكاميرات تستطيع ضبط أقل مخالفة على الهواء بمعظم المدارس. وفوجئنا بأن تطوير الامتحانات على طريقة تسهيل الغش على الطلاب، واتضح أن هذه تصريحات فى “الفنكوش” بدليل أن سماعات الغش منتشرة فى السوق علنا ومعروف تجارها بالاسم، بل نستوردها من الصين ودول أوروبية علانية لتحقيق خدمة الغش بنجاح بسيطرة الجهل

والفساد على أيد غير أمينة للاسف. ..المثل يقول: “إذا الإنسان كرر نفس العمل منتظرا نتيجة مختلفة فهو غبى بلا احتمال ٱخر” ونضيف إنه تخريب مقصود، وأقربها وأبشعها لجنة فاقوس (بلا خيار) وبها الأول بنسبة 100بالمائة، هى نتيجة فضيحة للتعليم المصرى. صحيح إن الطالب الغشاش لن يكون له مستقبل جيد، لأنه سيدخل كلية فوق قدراته العقلية والذهنية, ويكشف ذلك نتائج الكليات التى لايتعدى النجاح فيها 25% وأقل كثيرا ..فالمشكلة الكبرى أخلاقية باحتلال هؤلاء “اللصوص” للمواقع المتميزة بالكليات المطلوبة، ويضيع حق الطلاب المجتهدين بل ربما يضيع مستقبلهم، فهى فعلا جريمة فى حق حلم البلد ومستقبلها .

.لذلك يجب محاسبة المقصرين من القائمين على المراقبة واللجان. وتطبيق قانون إلغاء الامتحان والحرمان سنوات ليس فقط على الطالب، بل بعقوبات جنائية رادعة لأى مسؤول أو مراقب يثبت تساهله أو تواطؤه في أزمة الغش الجماعي بالتساهل او التغشيش. ثم يتأكد لنا عجز الوزير الذى يتهمونه بالتزوير، فإن وجوده إهانة لتاريخ مصر وقيمتها الكبيرة جدا بعلمائها الكبار فى كل المجالات. وتدخل مصر مرحلة الضياع على يد هؤلاء الغشاشين وهو المقصود كما يبدو مع ضمائر ماتت من سنين، لنعلن بعدها إنه لا مكان للشرفاء , فالنجاح بالغش يهدم مبدأ تكافؤ الفرص.

ويستدعي ضرورة تطوير وسائل التفتيش والرقابة لتأكيد التفوق بالاجتهاد، ويجب مراجعة منظومة الامتحانات، وإيقاظ الضمائر حتى لا نهدر حق الطلاب الذين اجتهدوا طوال العام،. لأن انتشار الغش مؤشر على أزمة قيم قبل أن يكون أزمة امتحانات، نحتاج إصلاحا شاملا يبدأ بإعادة بناء أخلاقيات العلم، لأن الغش ليس مجرد جريمة تنظيمية بل أزمة قيم دينية وأخلاقية.

وهناك قضية أخرى هى توزيع نتيجة طلاب الثانوية بالأسماء (900 ألف)، وهو تعد على خصوصية الطالب وأسرته. ليس من حق آحد الاطلاع عليها. الجانب الخطير فى إذاعة الأسماء أن نعطى الفرصة للأعداء لمعرفتهم بالاسم وتتبعهم مستقبلا، وكثير من دول العالم تمنع إذاعة

الاسم الذى قد يعرض الطالب للاستغلال من جهات كثيرة ضمن تحليلات علمية المستويات العامة وقدرات الذكاء للمصريين، لذلك يجب أن تذاع النتيجة بالأرقام او الرقم القومى فقط مثل المتبع عالميا للحفاظ على سلامة الطالب أما نشرها بالأسماء فهو حماقة وغيبوبة لا مبرر لها …عك x عك.. منظومة تعليمية مفككة..

زر الذهاب إلى الأعلى