المخبوء تحت لسانه” عبد الكريم الوزان

“المخبوء تحت لسانه”
عبد الكريم الوزان
يقول الإمام علي كرم الله وجهه ((تَكَلّمُوا تُعْرَفُوا، فَإنّ المَرْءَ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِهِ)).
بمعنى اذا تكلم أحدهم، فإن المقابل سيعرف حقيقة أفكاره، وما يكنه عقله، ويخبئه قلبه، فتظهر خباياه، ويمكن الحكم عليه من خلال ذلك، وليس من خلال مظهره وملبسه ومن يحيطون به.
وفي عالمنا اليوم زادت وسائل الإعلام الحديثة من ذكاء وفطنة الجمهور، وأصبح من يمتلك السيارات الفارهة، والسلطة النافذة، ويمشي في الأرض مرحا، يصطدم بوعي الناس الذين يترقبون ماسيقوله ، ثم يبدأون بالحكم على مصداقيته، على الرغم من تسخيره لماكنة الإعلام التي تعمل ليلا ونهاراً على تلميعه و”النفخ” فيه دون جدوى، لأن المتلقي سيبدأ بالبحث والتقصي عن تأريخه ومعرفة واقعه الحقيقي، فليعلم المعنيون أن الشعوب صارت واعية لمفهوم “المَرْءَ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِهِ”.





