هرمز واليورانيوم.. خريطة التفاهم المرتقب

هرمز واليورانيوم.. خريطة التفاهم المرتقب
متابعة أشرف ماهر ضلع
كشفت تقارير دولية عن ملامح مذكرة تفاهم جديدة تعمل الولايات المتحدة وإيران على صياغتها عبر وسطاء إقليميين، في محاولة لفتح نافذة سياسية تُنهي التصعيد العسكري وتعيد الملف النووي إلى طاولة التفاوض، وسط أجواء إقليمية مشحونة تبدو فيها الدبلوماسية كمن يسير فوق خيط من النار.
وبحسب ما نقلته تقارير إعلامية، فإن المذكرة المقترحة تتكون من 14 بندًا، وتهدف إلى وضع إطار تفاوضي يمتد لشهر كامل، يتناول إنهاء الحرب وملفات التوتر النووي والأمني بين واشنطن وطهران.
وتتضمن أبرز البنود المطروحة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية مقابل تخفيف الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، في خطوة قد تعيد بعض الهدوء إلى شرايين الطاقة العالمية التي ظلت معلقة بين القلق والانتظار.
كما تبحث المفاوضات إمكانية نقل جزء من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج إيران، بينما لا تزال نقاط شائكة دون حسم، من بينها مدة تعليق عمليات التخصيب، وحدود تخفيف العقوبات الاقتصادية، وطبيعة الدور الإيراني في الإشراف الأمني على مضيق هرمز.
وأشارت المصادر إلى أن العاصمة الباكستانية إسلام آباد قد تستضيف جولة جديدة من المحادثات خلال الأسبوع المقبل، بدعم من وسطاء إقليميين، في وقت أبدى فيه الرئيس الأميركي Donald Trump تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق، مع استمرار لغة التهديد العسكري حال تعثر المسار السياسي.
في المقابل، أكدت طهران أنها لا تزال تدرس المقترحات الأميركية، مشيرة إلى أنها لن تتعامل مع الملف تحت ضغط المواعيد أو الإملاءات، بينما يرى مراقبون أن المفاوضات الحالية تمثل اختبارًا بالغ الحساسية، حيث تختلط خرائط الطاقة بملفات الأمن النووي، ويصبح مضيق هرمز أشبه بمفتاحٍ يعلّق عليه العالم جزءًا من استقراره الاقتصادي والسياسي.





