” بين الفرصة والمهارة… وأفكار خارج الصندوق لتمكين المرأة “
” بين الفرصة والمهارة… وأفكار خارج الصندوق لتمكين المرأة “
بقلم: أ. هبة شاهين – الإسكندرية
رسائل من مشاركتي في حلقة عن سوق العمل وتمكين المرأة.
في إحدى الحلقات التلفزيونية التي تناولت قضية تمس كل بيت مصري، وهي سوق العمل وأفكار خارج الصندوق لعمل المرأة والفتاة؛ فإننا لم نعد نعيش في زمن يبحث فيه الإنسان عن وظيفة فقط، بل في زمن يبحث فيه المجتمع عن أشخاص يمتلكون المعرفة والمهارة والقدرة على تقديم قيمة حقيقية. لقد تغير سوق العمل كثيرًا، وأصبحت المنافسة لا تعتمد على الشهادة وحدها، بل على ما يستطيع الإنسان أن يقدمه من حلول وإبداع وإتقان.
لذلك فإن الاستثمار الحقيقي الذي يجب أن نمنحه لأبنائنا وبناتنا هو الاستثمار في التعلم المستمر، واكتساب المهارات، وبناء الشخصية القادرة على التكيف مع المتغيرات.
وخلال الحوار أكدت أن تمكين المرأة اقتصاديًا لا يعني مجرد توفير فرصة عمل، بل يعني منحها الأدوات التي تجعلها قادرة على الإنتاج والاستقلال وتحمل المسؤولية، سواء من خلال وظيفة، أو عمل حر، أو مشروع صغير يبدأ بفكرة بسيطة ويكبر مع الوقت.
كما شددت على أن النجاح لا يقاس بحجم رأس المال، وإنما بقدرة الإنسان على فهم احتياجات المجتمع وتقديم خدمة أو منتج يحل مشكلة حقيقية. فكل مشروع ناجح بدأ يومًا بخطوة صغيرة، لكنه قام على فكرة واضحة وإصرار على النجاح.
ومن الرسائل الهامة أن الأسرة شريك أساسي في بناء مستقبل أبنائها، عندما تشجعهم على التعلم، وتحترم العمل الجاد، وتدعم اكتساب المهارات؛ لأن الثقة التي تمنحها الأسرة قد تكون بداية طريق النجاح.
وفي مناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو، كان من الجميل أن نربط بين تاريخ صنعته إرادة المصريين، وحاضر نصنعه اليوم بالعلم والعمل والإنتاج. فبناء الوطن لا يتحقق بالمشروعات الكبرى فقط، وإنما يبدأ أيضًا من بناء الإنسان، وتأهيله ليكون عنصرًا فاعلًا في التنمية.
وأختم برسالة أؤمن بها دائمًا: لا تنتظر الفرصة… بل استعد لها. ولا تجعل الشهادة نهاية طريقك، بل اجعلها بداية رحلة تعلم لا تتوقف. فالمستقبل سيكون لمن يمتلك مهارة، ويحترم العمل، ويؤمن بأن النجاح الحقيقي هو أن يترك أثرًا وقيمة في حياة الآخرين.
كانت هذه المشاركة فرصة للتأكيد على أن تمكين المرأة لم يعد مجرد شعار، بل أصبح نهجًا عمليًا تدعمه الدولة المصرية من خلال سياسات ومبادرات تستهدف تعزيز دورها في مختلف المجالات، إيمانًا بأن نهضة المجتمع لا تكتمل إلا بمشاركة جميع أبنائه.
وفي هذا السياق، أتوجه بخالص الشكر والتقدير لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، على دعمه المستمر لكافة أطياف المجتمع، وحرصه على بناء مجتمع يقوم على تكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية، مع اهتمام خاص بتمكين المرأة المصرية وإتاحة الفرصة لها للمشاركة الفاعلة في مواقع العمل والإنتاج وصنع القرار. وقد أسهم هذا التوجه في فتح آفاق جديدة أمام المرأة، لتكون شريكًا حقيقيًا في مسيرة التنمية وبناء الجمهورية الجديدة.
كما أتقدم بالشكر لكل المؤسسات الوطنية والإعلامية التي تفتح المجال للحوار الهادف وتسليط الضوء على القضايا المجتمعية المهمة، إيمانًا بأن الكلمة الواعية تسهم في نشر الوعي ودعم مسيرة التنمية، وأن الإعلام المسؤول شريك أساسي في بناء الإنسان والمجتمع.
هل أنت مستعد؟
رحلة نجاحك قرارك أنت.





