مقالاتمنوعات

بيوت على حافة الطلاق

بيوت على حافة الطلاق

 

بقلم : حمادة عبدالجليل خشبة

في بيوت كتير، المشكلة ما بتبدأش بخناقة كبيرة, لا بتبدأ بكلمة، وبعدها كلمة، وبعدها زعل، وبعدها كل واحد يبعد عن التاني شوية بشوية، لحد ما البيت اللي كان مليان ضحك وكلام، يبقى كله سكوت وخلافات.

ممكن تكون المشكلة بسبب ضغوط الحياة، أو الفلوس، أو تدخل الأهل، أو عدم التفاهم، أو إن كل واحد بقى شايف إن التاني مش مقدر تعبه.

وممكن كمان تدخل السوشيال ميديا في الموضوع، لما يبدأ واحد يقارن حياته بغيره، أو يشوف حياة الناس على إنها كلها سعادة وراحة، وينسى إن اللي بيظهر على الشاشة مش دايمًا هو الحقيقة.

المشكلة إن الزوج والزوجة ممكن يختلفوا، وفي الآخر كل واحد يروح لحاله، لكن مين اللي بيدفع التمن؟

الأبناء.

الطفل اللي بيسمع أبوه وأمه بيتخانقوا، واللي بيشوف أمه بتعيط، واللي بيخاف كل يوم إن أبوه يمشي من البيت، ده طفل ممكن يفضل شايل جواه الوجع ده سنين.

والأصعب لما الأب والأم يدخلوا أولادهم في الخلاف، وكل واحد يحاول يخلي الابن في صفه ويقول له: “أبوك عمل”، أو “أمك قالت”… وهنا الطفل بيلاقي نفسه بين اتنين المفروض إنهم أمانه وسنده.

أنا مش بقول إن كل بيت لازم يستمر مهما حصل، لأن في حالات بيكون الانفصال فيها أرحم للجميع، لكن حتى لو حصل الطلاق، لازم يفضل فيه احترام، ولازم الأب والأم يفصلوا مشاكلهم عن أولادهم.

قبل ما نوصل لكلمة “طلاق”، ياريت كل زوج وزوجة يقفوا لحظة ويسألوا نفسهم .

هل المشكلة تستاهل نخسر بيت؟ وهل أولادنا يستاهلوا يدفعوا تمن خلافاتنا؟

يمكن كلمة طيبة، أو اعتذار، أو جلسة هادية بعيد عن تدخل الناس، تقدر تنقذ بيت كامل.

لأن البيت لما يتكسر، مش دايمًا اللي بيتكسر جواه بيتصلح بسهولة… وأحيانًا أكتر ناس بتتوجع هم اللي مالهمش ذنب

 

زر الذهاب إلى الأعلى