شعر و أدب

بَعْدَكِ لَا مَأْوَى لِلْحُرُوفِ…بقلم /د.بكرى دردير

بَعْدَكِ لَا مَأْوَى لِلْحُرُوفِ.

..بقلم /د.بكرى دردير

لم يَعُدْ بَعْدَكِ لِلْحَرْفِ مَأْوًى يَكْفِينِي

وَلَا ظِلُّ رَسَائِلِكِ القَدِيمَةِ يُحْيِينِي

كَيْفَ أُغَادِرُكِ وَأَنْتِ البِدَايَاتُ فِيَّ

وَكَيْفَ أُنْكِرُ قَلْبًا كَانَ بِكِ يُكَوِّنِي

إِنْ قُلْتِ: خُذْ ذِكْرَيَاتِكَ وَامْضِ بَعِيدًا

فَأَيْنَ أَمْضِي وَأَنْتِ الدَّرْبُ تُغْرِينِي

أَأَتْرُكُ النَّبْضَ الَّذِي فِيكِ اكْتَمَلَ فِيَّ

وَأَدْفِنُ الرُّوحَ فِي صَمْتٍ يُعَانِينِي؟

أَخَذْتِ اللَّيَالِي فَصَارَتْ فِي يَدِي وَهْمًا

وَتَرَكْتِ قَلْبِي بَيْنَ شَكٍّ يُشْقِينِي

كَيْفَ أَنْسَاكِ وَالحَنِينُ مَرَايَايَ

وَكَيْفَ أَمْحُو وَجْهَكِ المُسْتَكِينِي؟

إِنْ كَانَ بَعْدُكِ نَفْيًا لِلْوُجُودِ فَإِنِّي

أَبْقَى أُفَتِّشُ فِيكِ عَنِّي… تُنْجِينِي

فَلَا الرَّحِيلُ يُنْهِينِي وَلَا البُعْدُ يُفْنِينِي

وَلَا الزَّمَانُ إِذَا قَسَا مِنْكِ يُلْغِينِي

أَنَا الَّذِي إِنْ رَحَلْتِ عَنْهُ قَصَائِدُهُ

تَبْقَى أَنْتِ الحَرْفَ الَّذِي يُبْقِينِي

فَإِنْ شِئْتِ فَابْقَيْ… أَوِ ارْحَلِي هَادِئَةً

فَقَلْبِي فِي هَوَاكِ لَا يَفْنَى وَلَا يُنْهِينِي ♥️

زر الذهاب إلى الأعلى