تحسين الطرق المؤدية إلى الأرياف..
استثمار في الإنسان قبل الحجر
بقلم: ممدوح عكاشة
لا يختلف اثنان على أن شبكة الطرق هي شريان التنمية الحقيقي، وأن الاهتمام بالطرق المؤدية إلى القرى والأرياف لم يعد رفاهية، بل أصبح ضرورة ملحة لتحقيق العدالة الاجتماعية وربط الريف بعجلة التنمية التي تشهدها الدولة.
ورغم ما تحقق من إنجازات كبيرة في قطاع الطرق، فإن العديد من الطرق المؤدية إلى القرى لا تزال في حاجة إلى تطوير وصيانة عاجلة. وفي مركز بنها بمحافظة القليوبية توجد العديد من الطرق التي تخدم آلاف المواطنين، ومن بينها – على سبيل المثال وليس الحصر – طريق قرية الشموت، وطريق قرية بطا، وطريق قرية بتمدة، وهي طرق يعتمد عليها المواطنون يوميًا في الانتقال إلى مدينة بنها، وفي نقل الطلاب والموظفين والمرضى والمحاصيل الزراعية، الأمر الذي يجعل تطويرها ضرورة ملحة.
فما زالت بعض هذه الطرق تعاني من تهالك طبقات الرصف، ووجود حفر ومطبات عشوائية، وضعف في الإنارة، مما يزيد من مخاطر الحوادث ويضاعف معاناة المواطنين، خاصة في أوقات الذروة وخلال فصل الشتاء.
إن تحسين الطرق الريفية لا يعني مجرد رصف طبقة من الأسفلت، بل هو مشروع تنموي متكامل يحقق العديد من الفوائد، أبرزها:
تسهيل انتقال المواطنين إلى المدارس والجامعات والمستشفيات.
سرعة نقل المحاصيل الزراعية إلى الأسواق وتقليل نسبة الفاقد.
جذب الاستثمارات والمشروعات الصغيرة إلى القرى.
رفع قيمة الأراضي والعقارات وتحسين مستوى الخدمات.
الحد من الحوادث المرورية وحماية أرواح المواطنين.
وقد شهدت مصر خلال السنوات الأخيرة طفرة كبيرة في إنشاء الطرق والمحاور والكباري، وهو ما يدعو إلى استكمال هذه الجهود بالتركيز على الطرق الفرعية والريفية، حتى يشعر المواطن في القرية بنفس مستوى التطوير الذي تشهده المدن.
ونأمل أن تحظى الطرق المؤدية إلى قرى مركز بنها، ومنها الشموت وبطا وبتمدة، باهتمام ضمن خطط التطوير والصيانة الدورية، إلى جانب باقي قرى المركز، بما يضمن توفير شبكة طرق آمنة وحديثة تليق بالمواطنين وتسهم في دعم التنمية الزراعية والاقتصادية.
إن تنمية الريف تبدأ من طريق آمن وممهد، فكل طريق جيد يفتح بابًا جديدًا للتعليم والعمل والاستثمار، ويمنح أبناء القرى حياة أكثر كرامة واستقرارًا. فالاهتمام بالطرق المؤدية إلى أرياف مركز بنها هو اهتمام بالمواطن المصري، ورسالة تؤكد أن التنمية الحقيقية تصل إلى كل قرية وكل منزل.
فالطريق الجيد ليس مجرد أسفلت، بل هو طريق نحو مستقبل أفضل وتنمية مستدامة يستحقها كل مواطن.






