مقالات

صناديق الثروة السيادية وجهاز مستقبل مصر  بقلم : المستشار اشرف عمر 

صناديق الثروة السيادية وجهاز مستقبل مصر  بقلم : المستشار اشرف عمر 

صناديق الثروة السيادية وجهاز مستقبل مصر

بقلم : المستشار اشرف عمر

 

اعتقد ان مصر قد بدات في تنظم اصولها وثرواتها السيادية وتسير في الاتجاه الصحيح والسليم بعد ان ضاع كثير من ممتلكات الدولة التي تحتاج الي حصر دائم واعادة تقييم ومتابعه مستمرة

 

ولذلك فان فكرة انشاء صناديق للثروة السيادية مملوكة للدولة لاستثمار الفوائض المالية من عائدات الموارد الطبيعية أو الاحتياطيات النقدية بهدف تحقيق التنمية المستدامة، وتنويع مصادر الدخل القومي، وحفظ الثروات للأجيال القادمة امر كانت تحتاجة الدولة المصرية

 

وهذا الامر قد سبقتنا فيه دول عديدة وبالذات دول الخليج التي تقوم باستثمار فوائضها المالية من النفط في مشاريع استثمارية عالمية كبري سواء داخل الدول او خارجها بطريقة مدروسة وذكية تضمن المحافظة علي اموال الدولة واصولها وفوائضها من اجل الاجيال القادمة

 

وهذة الفكرة ليست اختراع جديد بل هي من مئات السنين لذلك حققت دول الخليج من وراء هذة الصناديق فوائض مالية كبيرة ولم نسمع انها قد خسرت في استثمارات هذه الصناديق لانها تقوم علي ادارة وفكر استثماري سليم ومحاسبة شديدة

 

كالهيئة العامة للإستثمار هي هيئة حكومية كويتية مستقلة مسئولة عن إدارة صندوقي الاحتياطي العام واحتياطي الأجيال القادمة نيابة عن دولة الكويت.

 

لذلك فان قيام مصر بانشاء صناديق سيادية لاستثمار الفوائض الماليه لديها من اجل تعظيمها وتنميتها وان تكون تبعيتها لرئيس الجمهورية هي خطوة في الاتجاه الصحيح

 

اما بخصوص انشاء جهاز مستقبل مصر بالرغم من ان القانون النهائي لم يتم الموافقة عليه حتي الان

 

الا ان الدولة تحتاج فعلا الي جهاز او هيئة تكون مهمتها ادارة ممتلكات الدولة المصرية والمحافظة عليها وتتبعها في اي يد كانت سواء داخل مصر او خارجها وتعظيم هذة الممتلكات بدلا من اضاعتها

 

وهذا الامر ايضا موجود في كثير من الدول كالنفظ واستثماراته مثلا في الكويت يتبع مؤسسة البترول الكويتية وحدها وكذلك ارامكو في السعودية وجهاز ادارة املاك الدولة يتبع له كل املاك الدولة العقارية

 

لانه لا يمكن تشتيت المسؤولية بين الوزارات وتوزيع املاك الدولة عليها بما يضعف ادارة الدولة لاستثماراتها وتعظيمها والمحافظة عليها من التعدي الاثم خاصة وان كثير من الناس قد اغتصب اراضي من الدولة دون وجه حق

 

لذلك فان تنظيم ادارة الدولة لاملاكها عن طريق جهاز تنحصر فيه المسؤولية والمتابعه امر اعتقد تاخرت فيه كثيرا وكان ينبغي ان يكون موجود منذ فترة طويلة لان الدولة بدون ممتلكات واستثمارات لن تستطيع الانفاق علي نفسها

 

ولذلك فان انشاء صندوق لادارة الثروة واستثماراتها وانشاء جهاز لحماية املاك الدولة وتعظيمها والمحافظة عليها امر تقتضيه المصلحة في البلاد بعد ان ترهلت كثير من. الوزارات واهملت في المحافظة علي هذة الممتلكات

زر الذهاب إلى الأعلى