سياسة و اقتصادمقالات

تعزيز وتفعيل دور المجتمع المدني كشريك استراتيجي

في التنمية المستدامة والسلام المجتمعي

تعزيز وتفعيل دور المجتمع المدني كشريك استراتيجي

في التنمية المستدامة والسلام المجتمعي

 

بقلم : أشرف عبد الحميد

تأكيداً على الرؤية الوطنية الحكيمة وتوجيهات القيادة السياسية التي جعلت العمل الأهلي ركيزة أساسية في بنية الجمهورية الجديدة؛ نرفع إلى الأمانة العامة وإدارة «منتدى مصر 2026» حزمة من التوصيات الاستراتيجية والتنفيذية الخاصة بتمكين ودعم منظمات ومؤسسات المجتمع المدني المصري باعتبارها شريكاً لا يتجزأ ومكملاً أصيلاً لمؤسسات الدولة:

أولاً: مأسسة الشراكة بين الدولة والمجتمع المدني

اعتماد المجتمع المدني شريكاً أصيلاً في خطط التنمية:

إدراج ممثلي المجتمع المدني والتحالفات الأهلية في مجالس التخطيط الإقليمية والمحلية، لضمان مشاركتهم المباشرة في صياغة وتنفيذ وتحديث أهداف أجندة «تنمية مصر 2030» وتطبيقاتها المحلية.

تطوير آليات التنسيق التكاملي:

إنشاء منصة رقمية موحدة للربط بين وزارات التضامن، والتخطيط، والشباب، والعمل الأهلي (على غرار “التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي”)، لتنسيق الجهود وتلمس الفجوات التنموية في المحافظات ومنع تضارب المساعدات والخدمات.

ثانياً: ترسيخ السلام المجتمعي وبناء الوعي الصلب

إسناد مبادرات الوعي القومي والمواطنة للمجتمع المدني:

دعم الجمعيات الأهلية للقيام بحملات ميدانية مستدامة تعزز التسامح، وتحارب خطابات الكراهية، وتصفي أفكار العنف والبلطجة، وتصون السلم المجتمعي في القرى والمناطق الأولى بالرعاية.

التكامل في مواجهة الآفات الاجتماعية (مكافحة الإدمان):

إطلاق شراكات بين الجمعيات الأهلية وصندوق مكافحة وعلاج الإدمان لإنشاء بيئات حمائية وتثقيفية، وتكثيف حملات التوعية بأضرار المخدرات والسموم، وتوفير برامج إعادة الدمج المهني والنفسي للمتعافين.

ثالثاً: حقوق الإنسان والتكامل في المحافل الدولية

تأهيل المجتمع المدني لـ «الدبلوماسية الأهلية»:

إطلاق برنامج قومي لبناء قدرات الجمعيات والباحثين الحقوقيين الشبان حول آليات كتابة «تقارير الظل» (الموازية) الموجهة لمجلس حقوق الإنسان بالجنيف (UPR) والآليات الإفريقية، لإبراز الإنجازات الوطنية ونقل الواقع الميداني بمنهجية علمية وحيدة.

تجسير الفجوة بين التقارير الميدانية والسياسات العامة:

إنشاء آلية حوار دورية بين اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان وممثلي المجتمع المدني لاستعراض التوصيات الدولية والأهلية، وتحويلها إلى مخرجات تشريعية وتنفيذية تعزز حالة حقوق الإنسان بمفهومها الشامل.

رابعاً: استدامة التمكين المالي والقدرات المؤسسية

تيسير البيئة التنظيمية والمالية للعمل الأهلي:

التوسع في الإعفاءات والتسهيلات الإدارية والمالية للجمعيات التي تعمل في مجالات التنمية المستدامة والتعليم والصحة، وتسهيل الإجراءات القانونية لجمع التبرعات والشراكات التنموية.

إنشاء “صندوق التمكين والابتكار المجتمعي”:

تخصيص صندوق للتمويل والاستثمار الاجتماعي يهدف إلى دعم المشروعات الابتكارية للشباب والجمعيات الناشئة التي تهدف إلى التنمية المستدامة والتأهيل الحرفي.

 

زر الذهاب إلى الأعلى