صدى مصرمقالات
أخر الأخبار

ثبات الأخلاق في عصر انحدرت فيه الأخلاق كتب د أحمد السيد ٱل برجل

ثبات الأخلاق في عصر انحدرت فيه الأخلاق

كتب د أحمد السيد ٱل برجل.

يمكن إسقاط قيمة ثبات الأخلاق في عصرٍ انحدرت فيه الأخلاق على سورة يوسف عليه السلام من وجوه عديدة، فالسورة تعرض نماذج متعددة من الفتن والانحراف،

ومع ذلك بقي يوسف ثابتًا على مبادئه.
في مواجهة فتنة الشهوة، قال تعالى: ﴿مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ﴾، فحفظ الأمانة والعفاف رغم تهيؤ أسباب المعصية.

في مواجهة الظلم والحسد، لم يقابل إخوته بالمثل، بل قال: ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ﴾، فغلب العفو على الانتقام.
في السجن، لم تدفعه المحنة إلى اليأس أو التخلي عن الدعوة إلى الله، بل بقي داعيًا ومصلحًا.
في السلطة والتمكين،

لم يفسده الجاه ولا المنصب بل قال: ﴿اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾، فجمع بين الكفاءة والأمانة.
ومن التدبرات التربوية المستفادة:
إذا فسدت البيئة، فليس ذلك عذرًا لفساد الإنسان

فقد عاش يوسف عليه السلام في بيئة كثرت فيها دواعي الفتنة، ومع ذلك بقي طاهر القلب، مستقيم السلوك،

فالعبرة بثبات المبادئ لا بفساد الواقع.
ويمكن صياغة الفكرة في عبارة موجزة:
«في زمنٍ ضعفت فيه الأخلاق، يعلِّمنا يوسف عليه السلام أن الطهارة ليست ثمرة البيئة، بل ثمرة الإيمان

ومراقبة الله؛ فليس الشأن أن تكون صالحًا بين الصالحين، وإنما الشأن أن تبقى صالحًا حين يفسد من حولك.»

زر الذهاب إلى الأعلى