أدب وثقافةشعر و أدب

جَرَى القَلَمُ…بقلم : عبد العظيم كحيل

جَرَى القَلَمُ…

 

فَاللهُ أَعْلَمُ بِمَنْ خَلَقَ ☆
بقلم: عبد العظيم كحيل
– أبو بلال- طرابلس لبنان
 
لم نختر البداية،
ولم نرسم ملامح الطريق،
لكننا جئنا إلى الدنيا،
نحمل من الاختيار بعضه،
ومن المفروض علينا الكثير.
 
جَرَى القَلَم!
 
منذ الأزل، خطَّ الطريق،
ولم يسأل أحدًا: مَن أنت؟
وكيف ستكون؟
مَن أمك؟ مَن أبوك؟
أيُّ كائنٍ أنت؟
أعاقلٌ أنت، أم مصابٌ بالجنون؟
أم داءٌ قيَّد قدرتك، أم إعاقةٌ أعاقت خطاك؟
في الشكل…
طويلٌ أم قصير، قبيحٌ أم جميل،
ذكيٌّ أم غبيّ؟
 
بالله عليك، لا تُناور!
دع الواقع يقرّر،
ولا تجعل الاستثناءات حُجّةً
تنقض القاعدة؛ فلكلّ قاعدةٍ استثناء، لكن الواقع أوسع من استثنائه.
 
مولودٌ في أمريكا، أو في الهند،
أو في أفريقيا، أو في غابات الأمازون، أو في عالمنا العربي…
هل سألتَ أين ستكون؟
وهل اخترتَ الأرض
التي ستفتح عينيك عليها؟
أنت محدود،
وكلُّ شيءٍ في الوجود محدود،
وإلى زوال…
 
ملياراتُ السنين مرّت،
وملياراتٌ قد تطول،
وعقارب الساعة لا تزال تدور،
كلُّ ثانيةٍ تمرّ تمضي،
ولن تعود.
 
أممٌ كانت قبلنا، وأممٌ ستأتي بعدنا، والدنيا تمضي، والأعمار تنقضي،
وتبقى آثارُ ما صنعته الأيدي.
 
تاريخُ البشر أسودُ بالحروب،
والقتلُ ما زال موجودًا،
والظلمُ يلبس ألف وجه،
والإنسانُ يقتل أخاه
كأنّ الدم لم يُسفك من قبل!
 
يا هابيل،
قُمْ واشهد! على أخيك قابيل،
قاتلك الأول…
فمنذ ذلك اليوم،
والقتلُ يتوارثه البشر،
ويمضي في الأرض،
إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
 
☆ الخاتمة ☆
فما الذي نملكه حقًّا؟
وما الذي فُرض علينا؟
بين بدايةٍ لم نخترها،
ونهايةٍ لا نملك ردّها،
تمضي حياتنا… ويبقى السؤال:
هل أحسنّا الاختيار فيما مُنحنا
من إرادة؟
فكلُّ شيءٍ محدود،
وكلُّ شيءٍ إلى زوال.
 
بقلم : عبد العظيم كحيل
– ابو بلال – طرابلس لبنان

زر الذهاب إلى الأعلى