صدى مصر

د. محمد سعيد حسب النبي يوضح استراتيجيات حماية الهوية النفسية للطفل بعد الطلاق

 

 

 

علاء حمدي
انطلقت فعاليات الملتقى الثالث عشر لمجلس الأسرة العربية للتنمية، أحد مجالس الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة، تحت رعاية مركز الدراسات الاستراتيجية الدولية برئاسة اللواء الدكتور محمد الكشكي، وإشراف الدكتور أشرف عبد العزيز الأمين العام للاتحاد، والدكتورة أمال إبراهيم رئيس مجلس الأسرة العربية للتنمية.

وخلال انعقاد الملتقي اكد د. محمد سعيد حسب النبي مدير إدارة الجودة جامعة MSA ، إن أخطر ما يواجه الطفل بعد الطلاق ليس تغير عنوان السكن أو انقسام الأسرة، بل هو انقسام هويته النفسية  وشعوره بأنه يحمل نفسياً أسباب النزاع. واليوم نستعرض كيف نحمي هذه الهوية بآليات علمية مدروسة تحول الطفل من وضعية الضحية إلى وضعية التعافي والمرونة: والآتي عدد من الاستراتيجيات لحماية الهوية النفسية للطفل بعد الطلاق:

1- الفصل بين “العلاقة الزوجية” و”العلاقة الوالدية:

إفهام الطفل بوضوح أن الطلاق أنهى الشراكة بين الزوجين لكنه لم ينهِ الوالدية، مع تجنيبه الشعور الذاتي بالذنب أو الاعتقاد بأنه السبب في الانفصال.

2- تحرير الطفل من “صراع الولاء:

وفيها يتم الامتناع التام عن إساءة أحد الأبوين للآخر أمام الطفل؛ لأن تشويه صورة أحد الأبوين يؤدي تلقائياً إلى تشويه نصف الهوية الذاتية للطفل وتجزئة مفهوماً لنفسه.

3- الاعتماد على “التربية المتوازية الواعية:

في حالات النزاع العالي، يتم الاتفاق على قواعد وروتين سلوكي محدد ومستقر بين المنزلين دون استخدام الطفل كعنصر نقل رسائل أو وسيلة ضغط.

4-بناء “المرونة النفسية السردية:

صياغة القصة للطفل باعتبار الطلاق “مرحلة إعادة تنظيم أسري لتحقيق السلام والهدوء”، وليس “فشلاً أو وصمة عار” أو إنهاء للأمان الأسري.

5-تعزيز ركائز الهوية المستقلة:

تشجيع الطفل على بناء نقاط قوة ونجاحات مستقلة عن أزمة الوالدين (كالتفوق الأكاديمي، الرياضة، الفنون، والعلاقات الاجتماعية مع الأقران) لتشكل “مصدات صدمات” تُحافظ على تماسك ذاته.

6-تحقيق الاستمرارية والأمان العاطفي :

وتتضمن الحفاظ على تواجد وتواصل منتظم وفعال مع الوالد غير المقيم (غير الحاضن)، وتثبيت طقوس وروتين يومي يمنح الطفل الشعور بالأمان واستمرارية الرعاية.

زر الذهاب إلى الأعلى