شعر و أدب

ضوء لا يراه غيري” بقلم رقيه فريد

“ضوء لا يراه غيري”

بقلم رقيه فريد

لا أحد يرى ما أراه،

كلهم يظنون أنني أُحدّق في اللاشيء،

في بياضٍ ساكن، بعيدٍ على أرضٍ باردة، ونافذةٍ مغلقة، في غرفةٍ مظلمة.

لكن خلف هذا الظلام و النافذة…

ثمّة نورٌ لا يُرى،

ينبض كأنّه خيطٌ من الحياة يتشبّث بي، و أنا أيضًا أتشبّث به.

ربما الأمل ليس شيئًا ننتظره

بل شيئًا نُخفيه في صدورنا،

كقنديلٍ صغير في كهفٍ عميق، لا يراه غير صاحبه،

كلّما أظلم المكان، لمعَ أكثر.

وأنا لا أستطيع السير إليه،

لكنني سأرسل خطواتي إلى هناك بصمت،

في ابتسامةٍ تمرّ بي دون أن تُدرك أنها أحيتني،

أو في زهرةٍ على الطاولة، أو في نبتةٍ تنمو على مهل…

أعرف أنني سأبقى هنا وقتًا ليس بالقليل،

لكنّي لن أبقى كما أنا.

فالروح التي تعلّمت الانتظار،

تعرف كيف تخلق لنفسها بابًا لا يراه أحد غيرها،

بابًا من نور

يُفتح فقط حين نؤمن أنه موجود.

2025/8/13

زر الذهاب إلى الأعلى