قصيدة: “أنينُ أصحابِ المعاشات”
د.بكرى دردير
تَعِبَتْ خُطانا في دروبِ حياتِنا
والعُمرُ أَفنَيْناهُ دونَ مَلامِ
أعطَيْنَا الوطنَ سنينَ كفاحِنا
واليومَ نُجزى بقسوةِ الأيّامِ
أصحابُ معاشٍ… ليسَ ذنبُ قلوبِنا
أنَّ الوفاءَ يُقابَلُ بالإهمالِ
ثوبي تمزَّقَ من عناءِ معيشتي
والجيبُ يشكو قسوةَ الإعدامِ
خبزٌ قليلٌ، والدواءُ مُعطَّلٌ
والغازُ، والماءُ، والكهرباءُ غَوالِي
قسَّموا الفاتورةَ شرائحَ ظالمةً
وتركونا نَغرقُ في الآلامِ
هم في القصورِ، وفي النعيمِ وسيِّدٌ
ونحنُ نُصارعُ لوعةَ الأيّامِ
سياراتٌ فارهةٌ، ورواتبٌ تتوالى
ونحنُ نعدُّ الفتاتَ بالأرقامِ
أينَ العدالةُ؟ أينَ حقُّ كهولتٍ
أفنوا الشبابَ بعزِّةٍ ووئامِ؟
إن كانَ في القلبِ الرحيمِ بقيَّةٌ
فارحمْ شيوخًا ضاقَ كلُّ مقامِ
لا نبتغي إلا حياةً كريمةً
تَكفي الدواءَ ولقمةَ الإكرامِ
يا مَن بيدِه الأمرُ، اسمعْ صوتَنا
فالعدلُ يرفعُ هيبةَ الحكَّامِ
ورجاؤنا باللهِ يبقى دائمًا
هو خيرُ مُنقذِنا من الأسقامِ
سيأتي فجرُ الحقِّ مهما طالَ ليلٌ
ويعودُ حقُّ الناسِ بالإكرامِ.








