شعر و أدب

قصيدة مطر – بقلم . جود الدمشقي

قصيدة مطر

قصيدة مطر

بقلم . جود الدمشقي

عَلَى بُعْدِ مِتْرٍ
تُقَبِّلُهُ تَحْتَ دَفَّي المِظَلَّةْ
وَيَحْضُنُهَا كَالدِّيَارْ
يُعَانِقُ بَعْدَ انْتِهَاءِ المَعَارِكِ
أَهَلَهْ
وَتُمْطِرُ تُمْطِرُ كَالنَّايِ يُمْطِرُ دَمْعًا
إِنِ اشْتَاقَ لَحْنَهْ
وَتُمْطِرُ تُمْطِرُ مِثْلَ المُوسِيقَى
لتُرْقِصَ مَنْ ذَابَ بِالحَرْبِ سَمْعُهْ
وَرِيحُ الصِّبَا لِلزُّجَاجِ تَقُولُ:
وَمَاذَا تُفِيدُ الرِّيَاحْ
إِذَا عَانَقَتْ
مَنْ بِقَلْبِهِ جَمْرَةْ
عَلَى بُعْدِ مِتْرٍ
ثَرِيٌّ سَمِينٌ تَقَزَّزَ مِنْ مَشْهَدِ العَاشِقِينْ
وَلَكِنَّهُ فِي الصَّمِيمْ
لَقَدْ كَانَ حُلْمُهُ
عَلَى بُعْدِ مِتْرٍ
عَجُوزًا تَمَنَّتْ عَجُوزًا
لِتَحْضِنَهُ ثُمَّ تَنْهَشَ لَحْمَهْ
عَلَى بُعْدِ مِتْرٍ
عَمِيلٌ يُرَاقِبْ
مَاذَا سَيَفْعَلْ؟
هَلْ سَيَلْعَنُ فِي البَرْدِ رَبَّهْ؟
عَلَى بُعْدِ مِتْرٍ
أَنَا وَالقَرِيحَةُ نَغْلِي لِنَحْفِرَ بِالشِّعْرِ سِرَّهْ
عَلَى بُعْدِ مِتْرٍ
ذَكِيٌّ يُصَوِّرُ مَا كَانَ يَحْدُثُ تَحْتَ المِظَلَّةْ!!
لَقَدْ كَانَ طِفْلاً فَقِيرًا لَقِيطًا وَتَحْتَضِنُهُ أُمُّ طِفْلٍ فَقِيدْ
يَظُنُّ الجَمِيعُ عَلَى بُعْدِ مِتْرٍ بِأَنَّ الحَبِيبَةَ أُمُّهْ

زر الذهاب إلى الأعلى