قصص قصيرة

كتاب شهد الأيام المرحلة الثانوية مدرسة أبو بكر الصديق الثانوية بنين بقنا

كتاب شهد الأيام المرحلة الثانوية مدرسة أبو بكر الصديق الثانوية بنين بقنا مهر عتبة النور

كتاب شهد الأيام المرحلة الثانوية مدرسة أبو بكر الصديق الثانوية بنين بقنا مهر عتبة النور :

بقلم الدكتور غزالي

 

اتجهت السيارة لمفترق عمران صمود اسطوري لباب الحديد الغربي فاصل بين عهدين الطفولة والرجولة اعجبت به زراعات قرية الحميدات بحور خضراء تموج سحرا زينتها صفوف النخل كمآذن عصماء تثمر هيبة تقف تحية لجلال العلم إذا جن الليل سهرت حرس شرف لمحرابه فطن احد أهل المكان لمهام الظلال أقام مشروعا بدائيا كمطعم غذائيا هو مدرسة قبل المدرسة لعمنا محمد الكرم عنوان وجهه خريطة قنا قلبه جمار ابيض كفه خيزران سعي بأمر الله في المناكب يشعل نار دمسه بالليل على قدرة الفول ليلحق عمل البكور وقوداً للعقول تظل تغلي كبركان حنون يسمن يغني من جوع لأسرى الطلاب وسائل مطعمه بسيطه أقفاصا من الجريد غدها مناضد مخازن أوان كثيرة تأكل الشمس من خبز الثريد تنضجه بالنور والنيران تفوح بجواره التوابل كمسك العطارين الطازج يخرج الفول بمغراف كالميزان عنقها طويل كصولجان فارقه بخار الغليان فرحت الاطباق بتسبيح الجائعين ذابت حبتيك من الأنين لا فرق بين غني وفقير معك الفلفل السلطات ما أجملها من سندوتشات شهداً معجوناً بالكريمات عاش المشهد سويعات دقت العاشرة حانت المهاجرة أغلق عمي محمد مطعمه الريفي وضع اقفاصه ساترا تحت ظلال النخيل الوارفه ينطر اشراقة يوم جديد غاصت قدماه بطين الزراعات كأنه سجاد من ذهب حمل رزقاً حلالاً اطعم عباله بالحميدات درس عملي لكل مجتهد نصيب انصرفت قبالة عتبة النور بابها بعلم مصر موسوم رفرف بالروح قبل القلب عشق وطن صحراء هجن حسن الطالع تمخض الامطار لكن موصود الباب طرقته برقه فتح عمي أحمد فراش الحنطة حارسها الأمين بلهجة قنا السمحة عايز تقدم ادخل جوه ولجت إذا منظر كئيب لا يسر عدو أو حبيب قصراً هجره أهله منذ زمن بعيد رمال حصباء هرب الانس الجن ماتت مظاهر الحياة

صفحة بيضاء لم يخط بها القلم عنوان أخذتني سنة يأس استيقظت من غفوة

القنوط على صوت الفراش الميمون ادخل المبنى على اليمين تجد لجنةالمتقدمين ثلاث طوابق بثلاث أضلاع متلاصقين كحدوة حصان احتضن فناء الصحراء يحاول ترويضها بحنان استقبلت جسدي النحيل برودة الطابق الأرضي سمعت صوت انسي اتجهت اليه رجلين يجلسان أمامهما منضدتين أتريد التقديم اين تقيم بالكلاحبن أعطنا اوراقك نبحث الطلبات شرط المجموع بسهادة الإعدادية الميلاد الصور تم التقصي بإتقان قالا ببرود اذهب تأتنا مع بداية الدراسة لهذا العام

نظرت إليهما بخجل

خرجت من بينهما على عجل لفحتني الجرداء القاحلة انفتها الكلاب الضالة وسوستني رمالها انها ارض صالحه للعلم عصيت عن اللهو والجهل زاغ بصري بعد الباب بخطوات لا أدري أين أمضي يمينا ام شمال غاب المارة لا تلمح الا بريق السيارات كسهام طائشة لا مناص من العودة شفاء العي السؤال عمي الفراش أشكو إليك تيه الحال في منفى العلم ابنسم خذ هذا الشارع كله كالموال تدخل مدينة قنا هناك تجد مواصلاتك تقضي حاجاتك تلقفتني احضان الشمس بخصام شديد كانه اختبار بين حماس العلم وتحدي الظهيرة أدركت قدماي جسامت المهمة نافست مسافات الحياة كل خطوة سطراً بكتاب الصبر أقرا بناظري صفحات الكون لعل ذاكرتي تسجل معارف الذهاب الإياب ملجأي لثلاث اعوام وجب حفظ الطريق كحفظ الصوفي لورده الشقيق ها مبنى شركة المقاولون العرب كجمل رابض استسلم مدرسة فكرية مساعدة ربانية ورَش ميكانيكية خشبية مخازن جمعيات زراعية شونة حكومية افران بلديه مدينة عمال تتنفس دخان الكادحين مركز شباب للرياحبن مخبز الي عظيم الشان بدأ يدب الاطمئنان ابتسمت الأشجار المتلاحقة تستقبل المارة كأم حالمه بابناءها بعد غياب رمز مستشفى الهلال فمدرسة المعلمين المعلمات دراسة خمس سنوات اطل براسه بنزايون رفيق ميدان الساعة أكبر ميادين قنا النابض بمفارش الجرائد الكتب المبيعات المأكولات الحلويات العبادات تتفرغ منه جميع الجهات رجعت منه لشارع صالة سيارات منصور حيث موقف عبور غير شرعي يخطف السائق منه زبون الأشراف ابنود الكلاحين تستحي الحوافل الحكومية الوقفة غير الرسمية إذا أردتها أعطها مهرها الذهاب لمحل سكنها بموقف الاتوبيس عند إدارة المرور كانت هذه رحلة الحج الأولى للعلم للتقديم وتثبيت الاقدام في القادم اول يوم دراسي مدير طيب وكيل عصامي البشر قبل الحجر لكم مني كل تقدير واحترام .د.الغزالي

زر الذهاب إلى الأعلى