ليلة “توفيق الحكيم” بين عبقرية الرواية وريادة المسرح
ليلة من ليالي نادي أدب قصر ثقافة بورسعيد
“ليلة” توفيق الحكيم بين عبقرية الرواية وريادة المسرح
ليلة من ليالي نادي أدب قصر ثقافة بورسعيد
متابعة/ منى الجبريني
تتواصل ليالي نادي أدب قصر ثقافة بورسعيد ، برئاسة الشاعر / السيد عبد الفتاح ، حيث نظم النادي مساء أمس الإثنين 20 يوليو ندوة ثقافية بعنوان:
“توفيق الحكيم بين عبقرية الرواية وريادة المسرح”
وذلك احتفاءً بذكرى رحيل الأديب الكبير توفيق الحكيم ، أحد أبرز رواد الأدب العربي الحديث، الذي رحل عن عالمنا في 26 يوليو 1987 .
استُهلت الندوة بكلمة ترحيبية لرئيس النادي، أكد خلالها حرص مجلس الإدارة على دعم المواهب الجديدة، ومد جسور التواصل بينها وبين جيل الرواد، إيمانًا بأهمية استمرارية الحركة الأدبية وترسيخ قيم الإبداع.
أدارت الندوة باقتدار الأديبة / سارة العبادي، التي رحبت بالحضور وبالضيفين الكريمين، وأكدت أهمية اختيار شخصية توفيق الحكيم موضوعًا للندوة، لما يمثله من قيمة أدبية وفكرية كبيرة في تاريخ الثقافة العربية. كما قدمت نبذة موجزة عن سيرته وإسهاماته، واستعرضت السيرة الذاتية لكل من الأديب / صلاح عنتر, والمخرج المسرحي/ طارق حسن.
وتناول المخرج المسرحي / طارق حسن ريادة توفيق الحكيم في المسرح العربي، موضحًا أنه أسس ما عُرف بـ “المسرح الذهني”، الذي يقوم على الفكرة الفلسفية والحوار العميق أكثر من اعتماده على الحدث المسرحي التقليدي.
كما استعرض أبرز أعماله المسرحية، ومنها: «أهل الكهف»، «شهرزاد»، «بجماليون»،«السلطان الحائر»، «الملك أوديب»، «الصفقة»، «يا طالع الشجرة»، و«الورطة»، مؤكدًا أن هذه الأعمال أسهمت في ترسيخ مكانة الحكيم بوصفه أحد أهم رواد المسرح العربي الحديث، وما زال كثير منها يُقدَّم على خشبات المسارح حتى اليوم.
استعرض الأديب / صلاح عنتر أبرز محطات حياة توفيق الحكيم، متوقفًا عند أثر نشأته وتكوينه الأسري في تشكيل شخصيته ورؤيته الفكرية، كما تناول أشهر رواياته، ومنها: «عودة الروح»، «يوميات نائب في الأرياف»، «عصفور من الشرق»، «الرباط المقدس»، «حمار الحكيم»، موضحًا كيف عكست هذه الأعمال قضايا المجتمع المصري والإنسان العربي.
كما أشار إلى أن عددًا من أعمال الحكيم تجاوز حدود الكتاب إلى السينما والتليفزيون، ومن أبرزها «رصاصة في القلب»، «الأيدي الناعمة»، «الرباط المقدس»، و«عصفور الشرق»، إلى جانب أعمال مستوحاة من «يوميات نائب في الأرياف»، وهو ما أسهم في اتساع تأثيره الأدبي والفني عبر الأجيال.
وشهدت الندوة حضور الأستاذة / رانيا الشريف، مديرة قصر ثقافة بورسعيد.
كما زادت الأمسية ثراءً بمشاركة الدكتور / متولي السيد، السفير الدبلوماسي الدولي للأمم المتحدة، الذي أكد في مداخلته أهمية الثقافة في بناء وعي الفرد والمجتمع، مشيدًا بدور الندوات الأدبية، ومطالبًا بتكثيفها داخل المدارس والجامعات.
وأثرت الندوة مداخلات ثرية من نخبة من الأدباء والمبدعين، من بينهم:
محمد رؤوف، وسام عبد الجواد، السيد العبادي، نبيل عطعوط، إبراهيم الشبراوي، أمنية بدران، وشريهان أحمد، مها حابك.**
كما استمتع الحضور بفقرة أدبية قدمتها الموهبة الواعدة / رحمة جبر ، حيث ألقت قصيدة «قول لي يا ستي»، إلى جانب قصة قصيرة من تأليفها، ونالت استحسان الحضور.
واختُتمت الأمسية بالتقاط الصور التذكارية، بعد أمسية ثقافية ثرية أعادت تسليط الضوء على أحد أعلام الأدب العربي، وسط إشادة الحضور بحسن التنظيم وثراء النقاش.
خالص الشكر والتقدير للسادة الإعلاميين والمصورين على تغطيتهم المتميزة:
أ. جمال عبد القادر – أ. السيد عبادي – أ. ثريا حويلة.
كما نتوجه بخالص الشكر إلى الأستاذة / هبة محمد ، من قناة القنال، على تغطيتها الإعلامية المتميزة للندوة.
وكل التقدير للأستاذة / رانيا الشريف، مديرة قصر ثقافة بورسعيد، وللأستاذة / أميرة حامد ، المشرف العام على النادي، على جهودهما في إنجاح هذه الأمسية الثقافية.
مع الوعد بلقاءات أدبية جديدة، وندوات أكثر ثراءً وإبداعًا.










