هَجْرُ الأَحِبَّةِ تأليف / عبدالحق عبده

هَجْرُ الأَحِبَّةِ
تأليف / عبدالحق عبده
اِسْتَنَّى يا اللِّي بَعِدْتَ عَنِّي،
وَقالُوا إِنَّكَ هَجَرْتَ قَلْبِي،
وَكَتَبْتَ بَعْدِي طَرِيقَ حُبِّكَ،
وَنَسِيتَ حَيَاتِي وَعِشْتَ بَعْدِي.
وَاخْتَرْتَ لِي عَذَابَ هَوَاكَ،
مَعْقُولَةٌ إِنَّكَ تَنْسَى قَلْبِي،
وَتَعِيشَ وَحْدَكَ وَأَنْتَ لِعُمْرِي
كُلُّ مُنَايَ؟ سَأَلْتُ عَنْكَ.
قالُوا: لَعَلَّكَ عِشْتَ لِغَيْرِي،
الحُبُّ كُلُّهُ، وَمَنْ يَعْرِفُ؟
لِلْحُبِّ ذِلَّةٌ، أَتَرَى حُبَّكَ
فِي القَلْبِ قُرْبَكَ، وَهَوَاكَ مَعِي؟
قُرْبُكَ هَنَايَ، وَعِشْتُ لَكَ
فَرَحِي وَمُنَايَ، وَمَنْ فِي بُعْدِكَ
سَيُحِبُّ مِثْلِي؟ دِي قَلْبِي أَنْتَ،
وَالعُمْرُ أَنْتَ، وَالحُبُّ أَنْتَ.
عَايِشٌ مَعِي، وَرَجَعْتَ ثَانِي،
أَكْتُبُ أَمَانِيَّ فِي القَلْبِ مِنْكَ،
عِشْتَ الأَغَانِي فَرْحَةَ قَلْبِي،
صَبَرْتُ عُمْرِي وَعِشْتُ هَجْرَكَ.
دَمْعَةُ زَمَانِي هِيَ مَعْنَى حُبِّكَ،
مَكْتُوبٌ فِي قَلْبِي: عَاشِقُ عُيُونِكَ،
وَذَابَ قَلْبِي فِي حُبِّكَ أَنْتَ.
اِسْتَنَّى يا اللِّي بَعِدْتَ عَنِّي،
رَجَعْ لِقَلْبِي مَعْنَى زَمَانِي،
وَرَجَعْتُ أُحِبُّكَ رَغْمَ هَجْرِكَ،
وَعِشْتُ مَعَكَ العُمْرَ كُلَّهُ.





