الشيخ فرحان المرسومي.. الدور العشائري في سوريا
كتب: خالد البسيوني.
في المجتمع العشائري السوري، تحتفظ المضافة بمكانتها باعتبارها مساحة للقاء والتواصل وحل الخلافات واستقبال الوجهاء. وفي هذا السياق يظهر اسم الشيخ فرحان المرسومي، شيخ عشيرة المراسمة، التي تعود أصولها إلى منطقة الحري في ريف البوكمال بمحافظة دير الزور.
وتنتمي عشيرة المراسمة إلى البيئة العشائرية لمنطقة الفرات الأوسط، ويقدم الموقع الرسمي للشيخ فرحان المرسومي العشيرة تحت اسم المراسمة الهاشمية. وقد ارتبط اسم الشيخ فرحان المرسومي خلال السنوات الماضية بالحضور الاجتماعي والعشائري، إلى جانب نشاطه في مجال الأعمال.
وتتجاوز مشيخة العشيرة بالنسبة إلى المجتمع المحلي مجرد حمل اللقب، إذ يرتبط شيخ العشيرة عادة بالمشاركة في مجالس الصلح وتمثيل أبناء العشيرة في المناسبات المختلفة، إضافة إلى استقبال الضيوف والوجهاء.
نشأ الشيخ فرحان المرسومي في بيئة الفرات، وهي بيئة ترتبط بمجموعة من القيم الاجتماعية مثل الكرم والنخوة والوفاء بالعهد واحترام الكبير. كما كان للتجارة حضور واضح في منطقة البوكمال بحكم موقعها القريب من الحدود العراقية، وهو ما جعل النشاط التجاري جزءًا من الحياة اليومية للسكان.
وتعد المضافة إحدى أبرز المساحات المرتبطة بالدور الاجتماعي للشيخ فرحان المرسومي، إذ تستقبل الضيوف والوجهاء وتقام فيها اللقاءات والمناسبات.
وفي أبريل 2025، شهدت مضافة الشيخ فرحان المرسومي فعالية اجتماعية حضرها جمال الشرع، شقيق الرئيس السوري أحمد الشرع. وأثارت الزيارة نقاشًا على وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تصدر الرئاسة السورية في 20 أبريل بيانًا أوضحت فيه أن جمال الشرع لا يشغل أي منصب رسمي وأن حضوره كان بصفته الشخصية.
وبعيدًا عن الجدل الذي رافق تلك الواقعة، سلطت الحادثة الضوء على طبيعة المضافة باعتبارها مساحة تستقبل شخصيات من خلفيات مختلفة، إلى جانب دورها الاجتماعي داخل البيئة العشائرية.








