سياسة و اقتصاد

من مصلحة العرب سقوط النظام في طهران

كتبت د. ليلى الهمامي
دونالد ترامب لم يُنهِ الحرب ولم يغادر ساحة المواجهة، خلافا لعديد التوقعات. كنت في أكثر مناسبة قلت بأن هذه الحرب ستكون حاسمة لمستقبل الشرق الاوسط.
من يفكر في أن الرئيس الأمريكي ينظر فقط الى مآلات المعركة العسكرية، لا ينتبه إلى أهمية الأسواق، وأهمية البعد الإقتصادي الذي يحتل الحيز الاول حاليا في هذه المواجهة.
إيران تستهدف مصافي البترول، البنى التحتية في بلدان الخليج، تستهدف توسيع رقعه الأزمة الأزمة الاقتصادية المترتبة عن الحرب. وبالتالي بناء على هذا لا يمكن لدونالد ترامب ان يعلن النصر وان ينسحب من المواجهه العسكريه دون حسم مستقبل ايران من حيث القدره العسكرية.
ما دامت هنالك صواريخ تطلق على لبنان، ما دامت هنالك صواريخ تطلق على مواقع وقواعد الجيش الامريكي في الخليج، في العراق ما دامت هنالك جيوب واذرع لايران في المنطقة، لا يمكن الحديث عن انتصار. بالتالي الحرب ستتواصل بسيناريوهات متعدده. اكيد هنالك مرحله ستكون فيها اعمال المخابرات حاسمة.
في كل الحالات هنالك خلاصات ضروري أن نقف عندها: اولا ان النظام الإيراني نظام إيديولوجي مغلق استبدادي، يقمع المجتمع بطريقة تغيّب الاختلاف، تغيب المسافات الطبيعية للحراك التعددي داخل أي مجتمع طبيعي.
المسألة الثانية أن كل المجهودات بالنسبة للنظام الايراني كانت عسكرية… مخططات النظام الايراني منذ ١٩٧٩ لم تكن إلا عسكرية.
المسألة الثالثه أنه بالنسبة للنظام الإيراني، “إلى الجحيم ما يحصل في المنطقة” وعودة الى منطق القرصنة، إلى فرض الإتاوات على العابرين من مضيق هرمز. كل الأشكال العنيفة، كل الأشكال المتوحشة يوظفها النظام الايراني، بالتركيز على استهداف البنية التحتية لبلدان الخليج حتى وإن كانت هذه البلدان -وكانت بالفعل- غير منخرطة في هذه الحرب، حتى وإن عارضت هذه الحرب…
في آخر الأمر يبدو أن من مصلحة الجميع سقوط النظام في طهران. من مصلحة كل بلدان المنطقة بما في ذلك تركيا التي تراقب، بما في ذلك البلدان التي تعتبر أنها خارج سياق المواجهة المباشرة كمصر أيضا.
هذه خلاصات ضروري أن نقف عندها، والبناء عليها سيكون في كل الحالات من مقتضيات المنهج السليم.

زر الذهاب إلى الأعلى