مقالات

٢. التربية الغائبة عن مجلس الثقافة !         وجيه الصقار

٢. التربية الغائبة عن مجلس الثقافة !

وجيه الصقار

المجلس الأعلى للثقافة ألغى فى تشكيله الجديد “لجنة التربية” من القائمة بما يعد صدمة حقيقية، لأهميتها فى دعم فلسفة التعليم وربطه بالثقافة وأبحاث التربية، مما يؤكد غياب الرؤية التربوية المتكاملة لدى وزارة الثقافة لأهمية التربية فى صناعة الجيل الوطنى، ويثير مشكلة التحكيم في جوائز الدولة التربوية، ما أثار اعتراضات الأساتذة والخبراء، فالتربية هى أساس الوعي والثقافة، فإن إلغاء اللجنة هو غياب للرؤية التربوية فى الثقافة. فاللجنة يتمثل نشاطها فى تنظم ندوات ومؤتمرات تناقش قضايا التعليم ومشكلاته من خلال مفكرين وأكاديميين. وأن غيابها يمثل خسارة كبيرة فى الدور الثقافي والفكري الذي كانت تمثله. والفاجعة أن الوزارة دمجت تخصصات العلوم الإنسانية والاجتماعية في لجنة واحدة فى نفس الوقت، وجاء استبعاد “التربية” ظلم للتخصص الأساسى في نشاط المجلس منذ تأسيسه، وتثير تساؤلا :ما مصير الأبحاث المقدمة لنيل جوائز الدولة في تخصص التربية ومن يقوم بتقييمها في ظل غياب اللجنة المختصة. وهى مشكلة لها آثار علمية, ويشير الاتجاه إلى ضم ملفات التربية إلى لجان “ثقافة الطفل” أو “علم النفس”، وهو قرار إدارى يفتقد العقلية العلمية, ويغتال استقلالية التخصص لرسم السياسات الثقافية في مصر، . معنى ذلك أن لجانا أخرى ستقوم بالمهمة مثل لجنة علم الاجتماع أو علم النفس بما يظلم تخصص الموضوعات التربوية. ويشتت الأبحاث الجامعية في التربية. فهل تسند المهمة لكليات التربية للمراجعة العلمية أو المركز القومي للبحوث التربوية والتنمية؟!. ويذكر أن لجنة التربية بالمجلس الأعلى للثقافة من اللجان الحيوية التي تركز على الجوانب البحثية والفكرية المتعلقة بتطوير الوعي والثقافة التربوية في المجتمع المصري. مثل قضايا” المواطنة في المناهج الدراسية” و”مستقبل التعليم الثقافي في مصر”. كما ناقشت نحو 15 ورقة بحثية متخصصة خلال ندواتها الشهرية. ورسمت خريطة لوزارتى التربية والثقافة. بتعزيز الهوية المصرية في المناهج الدراسية لمواجهة الغزو الثقافي. والنظرة المجتمعية للتعليم الفني ودوره في التنمية المستدامة وتأثير الذكاء الاصطناعي على العملية التربوية والمشكلات التربوية مثل قضايا العنف المدرسي أو الدروس الخصوصية . وقضايا بناء العقل المصرى ..فهل تستيقظ وزارة الثقافة لخطورة هذا السقطة؟!

زر الذهاب إلى الأعلى